501

/503 وقال (ع): وأما قولك: لم يمنعك من محبة أولاده إلا أنهم لم يتبعوه، والمحبة لاتكون إلا بالاتباع، فإحدى المقدمتين مسلمة أنه لايجب الحب إلا بالاتباع.

فأما أن أهل بيته لم يتبعوه، فغير مسلم؛ لأنه قد أخبر صلى الله عليه وآله وسلم أنهم يتبعونه، ولا يفارقون كتاب الله إلى ورود الحوض، وأنهم سفينة نوح العاصمة؛ وهو عندنا أصدق من الفقيه، ومن غيره من الخلق ، وإن كانت لفظة (أفعل) لا تستعمل بينهما.

قلت: أي على الحقيقة في التفضيل، كما لايخفى.

قال (ع): وقد صرت تزاوج بين الجهلين، فانظر نتيجة الجهل ماهيه؛ لأنك قلت: مامنعك من حب أهل البيت إلا أن المتأخرين منهم لم يتبعوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

واتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندك الثبوت على مقالتك الفاسدة؛ فهذا بناء جهل على جهل.

المتأخر من صالح أهل البيت (ع) لم يخالف الأول، ولا يخالفة

إلى انقطاع التكليف، بشهادة الصادق المصدوق، خلاف قولك قد بينا، وقد رأيت الإسناد الذي حققنا لك، عن الطاهرين الناشئين في حجور الطاهرات؛ لأنا نعرفهم جملة وتفصيلا، وتفصيل أقوالهم، ومبلغ أعمارهم، وعلل موتاهم، وأسباب قتلاهم، ومواضع قبورهم، وأولياهم في كل وقت، وأعدادهم في كل وقت، إلى يومنا هذا.

[نبذة من الشافي في إحاطة المنصور بالله (ع) بالعترة، وانحصارهم إلى وقته]

قلت: وهذه فائدة كبرى، ومهمة عظمى، في انحصار العترة الطاهرة إلى زمن الإمام فضلا عمن سبقه صلوات الله عليهم .

فما نقل من إجماعهم تواترا كما في مسائل التوحيد والعدل والنبوة والإمامة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيكون له حكمه، وهو دليل قاطع فيما يصح أن يستدل به فيه، وذلك فيما لم يكن حجية الإجماع مترتبة عليه.

وما نقل آحادا ككثير من المسائل العملية، فله حكمه في الاستدلال به، على7 ماتقبل فيه الآحاد.

ومن خالف ما علم من إجماعهم فلا اعتبار به؛ لسبق الإجماع له، وذلك واضح بحمد الله .

Shafi 504