386

يحيى، قال: حدثني أبي الهادي إلى الحق، يحيى بن الحسين (ع)،

قال: حدثني أبي عن أبيه القاسم بن إبراهيم (ع)، قال القاسم بن إبراهيم (ع): حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، قال: حدثني أبي، الحسن بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؛ جميع هذه الأخبار، المحتج بها في كتابنا، هذا سماعا وقراءة.

[الرد على من شكك في خطبة شرح التجريد]

قلت: وقع التشكيك من بعض الناظرين في الخطبة بما معناه أنه (ع) روى في شرحه هذا، عن غير هذه الطرق.

والجواب، والله الموفق للصواب من أوجه:

منها: أنه أراد (ع) أن ما أورده للاحتجاج من هذه الطرق، فهذا سنده.

ومنها: أن الذي يرويه عن أمير المؤمنين رضوان الله عليه ، قد ثبت له من هذه الطرق.

ومنها:أنه لعله (ع) أراد أن يسوق الأخبار المحتج بها، من هذه الطرق، ثم منع من ذلك مانع؛ كما أنه قد ذكر فيما سبق أنه سيفرد لها إن يسر الله كتابا، والمقصود التي احتج بها (ع) كما أشار إليه بقوله: المحتج بها في كتابنا هذا؛ ليخرج ماضعفه أو رواه غير معتمد عليه، وإنما هو شاهد، أو إلزام للمنازع؛ وإن استبعد هذا فلا قطع بعدمه، فهو ممكن الوقوع قطعا، لامانع منه، ولااستحالة فيه لالذاته ولالغيره، لاعقلا ولاشرعا.

وأيضا فقد دل عليه كلام الإمام (ع) حيث قال: فلو روينا الخبر المتصل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، من جميع الجهات، على ألسن الرواة، الذين اتسق سندهم إلينا، ولم يضطرب عندنا، ولدينا.

إلى قوله (ع): لخرجنا عن طريقة ما أوردناه.

ثم أفاد أنه لايروي الخبر حتى يعلمه صحيحا، عن جماعة من الرواة، ويتحققه مسندا عن الثقات؛ فهذا تصريحه في الخطبة نفسها، كما ترى.

Shafi 389