207

قال: وأما تسميتهم بالجماعة فإنه لما اضطر الحسن بن علي (ع) إلى صلح معاوية، وسلم وتم الأمر له، سموا العام عام الجماعة.

إلى قوله (ع): فقالوا: إنهم أهل السنة والجماعة.

وقال (ع): وذلك قاعدة دينهم، وعنوان يقينهم، لايكون السني سنيا على الحقيقة، مالم يكن منقطع القرين في حب معاوية، وآل معاوية، سمج الحال في علي وآل علي.

انتهى المراد.

وكلام نجوم آل محمد صلوات الله عليهم ، وعيون أشياعهم رضي الله عنهم ، على هذا المنهج، على غير مخالفة لما سبق عن أعلامهم ولاعوج.

هذا، وقد روى إجماع آل محمد على أن الأنبياء - صلوات الله عليهم - يتوارثون، صاحب كتاب المحيط، والإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة، والإمام المنصور بالله القاسم بن محمد، والإمام المنصور بالله محمد بن عبدالله الوزير (ع)، وهو الثابت بلا ارتياب، نطقت به السنة ومحكم الكتاب.

هذا، وقال نجم العترة الحسن بن الحسين الحوثي أيده الله في

تخريج الشافي بعد كلام على حديث من صحاحهم: وكيف يسوغ لمسلم له مسكة من دين أن يقبل مثله؟! ولذا صار دعوى الصحة لكتب القوم من الدعاوي الساذجة، وتسميتها بذلك من الأسماء التي ماأنزل الله بها من سلطان؛ فتأمل، وعليك بالنصفة، وباب حطة.

[الحديث الذي وضعه عمرو في آل أبي طالب، والرد عليه]

وكذا روى البخاري، ومسلم، بسند متصل بعمرو بن العاص، عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إن آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء؛ إنما وليي الله وصالح المؤمنين))؛ فرواية مثل هذا الحديث المعلوم بطلانه في صحيحيهما، مما يفيد أنهما عن الصحة بمراحل، وأنه لامعنى لقول من حكم بصحتهما من متعصبي العامة.

واستناده إلى أن البخاري مثلا قد صحح كتابه، فالعهدة عليه.

أيكون البخاري قد صحح هذا الحديث، وكذا مسلم، فيكون قدحا فيهما؟ /204 أم لاعهدة عليهما في تصحيح ولاغيره، بل الواجب على الناظر التثبت؟!.

Shafi 204