205

وقال (ع): في كلام فاطمة (ع) لأبي بكر بيان لمن خاف الله

سبحانه: (أنت ترث أباك، ولا أرث أبي).

[إجماع العترة على أن الأنبياء يورثون]

قال الإمام الأجل، المنصور بالله عز وجل ، القاسم بن محمد (ع): وأجمع آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن الأنبياء يورثون. انتهى.

فمن ترى إمام اليمن (ع) عنى بالجهال، الذين جمعوا الأسانيد، وقد كرر وحذر صلوات الله عليه في الأحكام عن الأخذ عنهم، والاعتماد عليهم، والركون إليهم؛ وذلك واضح.

قال في طبقات الزيدية، نقلا عن الإمام الأواه، المنصور بالله، القاسم بن علي العياني (ع): وهذا الهادي (ع) يبطل كثيرا من الأخبار، التي رويت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن أمير المؤمنين (ع)، حيث لم يقم بتلك الأخبار براهين يعمل بها.

ويقول في مواضع: يتقى بعض أخبار العامة.

إلى قوله: فالهادي (ع) يعل الأخبار المضعفة.

إلى قول صاحب الطبقات: قلت: وكما يقول في الأحكام في بعض المواضع: هذا لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، هذا لا يصح عن أمير المؤمنين؛ لا تقبل رواية الجهال أهل الضلال؛ ونحو ذلك.

وقال الإمام المهدي لدين الله أحمد بن يحيى المرتضى (ع) في المنهاج في سياق كلام: لأن لعلمائهم (ع) كالقاسم، والهادي، وغيرهما، من الورع الشحيح، والتحرز عن المآثم، مكانا لايجهله إلا متجاهل.

وكذلك لهم من الاطلاع على أحوال الرواة، ماليس لغيرهم، ولقد وقفت على كتاب القياس للهادي (ع) فذكر فيه من تقبل روايته، ومن لاتقبل، في كلام طويل، من جملته أنه ذكر أهل الحديث، فضعف رواياتهم، حتى قال: فلهم كتابان يعبرون عنهما بالصحيحين يعني: صحيحي البخاري ومسلم .

ثم قال: وإن بينهما وبين الصحة لمسافات ومراحل؛ هذا معنى كلامه.

ولعمري، إنه على ورعه، لايقول ذلك عن وهم وتخمين، بل عن علم يقين..إلى آخر كلامه .

وهذا قدح من الإمامين الهادي، والمهدي (ع) في الكتابين.

ونقل ذلك عن الهادي إلى الحق الشيخ العالم الشهيد، محمد بن صالح بن حريوه.

وتكلم في كتابي البخاري ومسلم، الإمام الناطق بالحق أبو طالب، في /202 شرح البالغ المدرك.

Shafi 202