192

وهذا توثيق لهذه الجماعة؛ فإن عرض ذكرهم بعد، فسيكون فيه بسط إن شاء الله تعالى.

وعلى الجملة؛ فقد رشقت سهام جرحهم، وطرقت أقلام قدحهم، علماء الأمة، وفضلاء الملة، حتى من يدعي أكثر المنتحلين للسنة الاقتداء بهم، والانتماء إليهم.

قال الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد (ع): فائدة يعرف بها أهل الأهواء من المحدثين؛ إن من خالف مايهوونه، ويذهبون إليه من الأباطيل يجرحونه؛ فإن أجملوا تركوه.

فمن ذلك ماروى السبكي في طبقاته، عن يحيى بن معين، أنه قال:

الشافعي ليس بثقة؛ لما كان يتشيع.

[جرحهم للفقهاء الأربعة]

قال (ع ): وطعن المحدثون على الفقهاء الأربعة، فقالوا: إن أبا حنيفة، فقيه العراق، يروي عن الضعفاء والمجاهيل؛ وضعفه في نفسه النسائي، وابن عدي، وجماعة.

إلى قوله: وحكوا عنه أنه كان يعتمد القياس، وإن خالف النص.

قال بعضهم: رد بقياسه أربع مائة وثلاثين حديثا.

إلى أن قال: وإن مالكا، فقيه دار الهجرة يروي عن جماعة متكلم فيهم.

إلى قوله: قالوا: وإن إمام المحدثين، أحمد بن حنبل يروي عن جماعة كذلك.

إلى قوله: وقال ابن معين: جن أحمد، يروي عن عامر.

وكذلك طعنوا على أبي خالد، وقد عدله أئمة الهدى (ع).

قال (ع): قال الفقيه يحيى بن حميد المقري في كتاب توضيح المسالك: روى الحموي الشافعي في تاريخه، أن الشافعي أسر إلى الربيع، أنه لايقبل شهادة أربعة /189 من الصحابة: معاوية، وعمرو بن العاص، والمغيرة، وزياد.

Shafi 189