316

Lataif Isharat

لطائف الإشارات = تفسير القشيري

Editsa

إبراهيم البسيوني

Mai Buga Littafi

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Lambar Fassara

الثالثة

Inda aka buga

مصر

حدوده: أوامره ونواهيه، وما تعبّد به عباده.
وأصل العبودية حفظ الحدود، وصون العهود، ومن حفظ حدّه لم يصبه مكروه ولا آفة، وأصل كلّ بلاء مجاوزة الحدود.
قوله جل ذكره:
[سورة النساء (٤): آية ١٤]
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نارًا خالِدًا فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ (١٤)
وإنما هما عقوبتان: معجلة ومؤجلة، ويقترن بهما جميعا الذّلّ فلو اجتهد الخلائق على إذلال المعاصي بمثل الذل الذي يلحقهم بارتكاب المعصية لم يقدموا «١» عليها: لذلك قال قائلهم:
من بات «٢» مسلما «٣» بذنب أصبح وعليه مذلته، فقلت ومن أصبح مبرّا ببر ظلّ وعليه مهابته.
قوله جل ذكره:
[سورة النساء (٤): آية ١٥]
وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (١٥)
إنما اعتبر فى ثبوت الفاحشة- التي هى الزنا- زيادة الشهود إسبالا لستر الكرم

(١) وردت (لم يقدروا) والملائم للمعنى أن تكون (لم يقدموا) مما يرجح أن الناسخ قد أخطا.
(٢) وردت (من مات) والسياق يقتضى (بات)، (وأصبح)، وظلّ..
(٣) وردت (مسلما) وهى خطأ من الناسخ.

1 / 319