845

Lamic Mai Haske

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editsa

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Mai Buga Littafi

دار النوادر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Inda aka buga

سوريا

عنْ أَبيهِ، عَن عَائِشةَ زوجِ النبيِّ ﷺ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ
الجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ يدخِلُ أَصابِعَهُ فِي المَاءَ، فَيُخَلِّلُ بِها أُصُولَ شَعَرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ المَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ.
الحديث الأول:
(بدأ) أتى به ماضيًا، وبالأفعال بعدَه مُضارِعةً إشعارًا بالفَرقِ بين ما هو خارجٌ من أفعال الغُسل، وما هو داخلٌ، هذا إذا جُعِلَت شرطيَّةً، فإن كانت ظَرفيَّةً، فما جاءَ ماضِيًا فعلى أصلِه، وما جَاء مُضارعًا فلاستِحضار صُورته للسَّامعين.
(الشعر) في بعضِها: (شَعره)، والمعنَى في هذا تليينُ الشَّعر وترطيبُه ليَسهُل مُرورُ الماء عليه.
(غرف) جَمع -غُرفَة- بالضَّم، وهي مِلءُ الكفِّ من الماء، وفي بعضِها: (غَرَفَات)، وهو الأصلُ في مميِّزِ الثَّلاثة؛ لأنَّه جَمعُ قلَّة، فعُرف حينئذٍ من إقامَة جَمعِ الكَثرة موضعَ القلَّة، أو أنَّه جَمعُ قلَّة، كما يقولُ الكوفيون: كعَشر سُورٍ، وثَماني حِجَجٍ.
(يفيض)؛ أي: يُسيلُ، ففي الحديثِ: استِحبابُ غَسل اليدَين قبل الغُسل، وتثليثُ الصَّبِّ، وتخليلُ الشَّعر، وجوازُ إدخالِ الأصابعِ في المَاء.
* * *

2 / 371