1240

Lamic Mai Haske

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editsa

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Mai Buga Littafi

دار النوادر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Inda aka buga

سوريا

أَنَّ مَودَّة الإِسلام معه أفضلُ من مودَّته مع غيره.
(لا يُبقين) روي بالبناء للمفعول، وللفاعل، ونونُه مشدَّدةٌ للتَّوكيد، والنَّهي راجعٌ للمُكلَّفين لا إلى الباب، فكنَّى بعدَم البقاء عن عدم الإِبقاء؛ لأنَّه لازِمٌ له كأنَّه قال: لا تُبقُوه، فلا يبقَى كما في: لا رأيتُك هنا، أي: لا تقعُدْ هنا، فلا أَراكَ.
(إلا سُدَّ)؛ أي: إلا بابًا سُدَّ، فالمحذوف هو المُستثنَى، والفعل صفتُه، ثم استثنَى ثانيًا من هذا، أو يُقال: الاستِثناء مُفرَّغٌ، أي: لا يبقَى بابٌ بوجهٍ من الوُجوه إلا بوَجْه السَّدِّ إلا بابُه.
وفي الحديث خصوصيَّةٌ شديدةٌ لأبي بكر حيث تُسَدُّ الأبواب إلا بابه، وأنَّه مُفرَدٌ بأمرٍ لا يُشارَك فيه، وأَولى ما يُصرف ذلك للخلافة بعدَه، ويُؤكِّده أمره بالإمامة في الصَّلاة التي بُني لها المَسجِد، ولأجلها يَدخل إليه من أبوابه، قاله (خ)، قال: ولا أَعلَم في إثباتِ القِياس أَقوَى من إجماع الصَّحابة على استِخلاف أبي بكر مُستدلِّين في ذلك باستخلافه ﷺ إيَّاه في أعظم أُمور الدِّين، وهو الصَّلاة، فقاسُوا عليها سائر الأُمور.
قال (ن): وأَنَّ المَساجِد تُمنعَ من التَّطرُّق إليها من خَوْخَةٍ ونحوِها إلا لحاجةٍ مهمةٍ إنْ حُمل الحكم على سائر المَساجِد لفظًا، أو كان المُراد مسجدَه ﷺ، لكنْ يُقاس غيرُه عليه.
قال (خ): وفيه التَّعرُّض بالعِلم للنَّاس، وإنْ قَلَّ فُهماؤُهم خشيةَ أن يدخل عليهم مَساءةٌ أو حُزْن، وأنَّه لا يستحقُّ أحدٌ العلم حقيقةً إلا

3 / 248