1161

Lamic Mai Haske

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editsa

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Mai Buga Littafi

دار النوادر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Inda aka buga

سوريا

وَكَانَ أكثَرَ مَالٍ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الصَّلاَةِ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ جَاءَ فَجَلَسَ إلَيْهِ، فَمَا كَانَ يَرَى أَحَدًا إِلَّا أَعْطَاهُ، إِذْ جَاءَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَعْطِنِي فَإِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "خُذْ"، فَحَثَا في ثَوْبِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أُؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعُهُ إِلَيَّ، قَالَ: "لاَ"، قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: "لاَ"، فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أُؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عَلَيَّ، قَالَ: "لاَ"، قَالَ فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: "لاَ"، فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ احْتَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ، فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ حَتَّى خَفِي عَلَيْنَا، عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ، فَمَا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَثَمَّ مِنْهَا دِرْهَمٌ.
(وقال إبراهيم يعني) الضَّمير في (يعني) للبُخاري، فيكون ذلك من مَقول الرَّاوي عن البُخاري، وهذا التَّعليق وصلَه الحاكم في "المُستدرك"، وابن مَنْدَه في "أماليه"، وعُمر بن عبد العَزيز بن بُجَيْر البُجَيْري في "صحيحه"، وأبو نُعَيْم في "المُستخرَج".
(البحرين) بلفظ التَّثنية: موضعٌ قَريبٌ من بحر عُمَان، وقال الجَوْهَري: بلدٌ.
(انثروه) بمُثلَّثةٍ مَضمومةٍ، وهذا المال -في "مسند ابن أبي شَيبة" بسندٍ جيِّدٍ مع إرساله- كان مئةَ ألفٍ، والمُرسِل به العَلاء بن الحَضْرَميِّ

3 / 169