والثاني: لا تباع بل تبقى أبدا وعلى الأول قالوا يصرف ثمنها في مصالح المسجد، وفي خلاصة الفتاوى لرشيد الدين البخاري الحنفي ناقلا عن فتاوى قاضي خان ما صورته، رجل اشترى ستر الكعبة من بعض السدنة، أجاب: لا يجوز؛ لأنه اشترى ما لا يملكه البايع، فإن نقله إلى بلد آخر كان عليه أن يتصدق به على الفقراء، فجعل العلة المفسدة الشراء من غير مالك، ولم يجعل العلة عدم جواز البيع مطلقا ومفهومه: أنه لو اشترى من الإمام أو من نائبه المتصرف في مصالح بيت المال أو المسجد جاز، وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: لا تجوز أخذ طيب الكعبة ومن أراد التبرك أحضر طيبا من عنده فيمسحها به ثم يأخذ تبركا، والله أعلم.
هذا آخر ما قصد التنبيه عليه من هذه المثوبة الذي عظم أجرها وكرم عند الله زخرها، وفاز السابق إليها، وحاز المثوبات الحاث إليه، والله تعالى أسأل أن يتقبلها بقبول حسن، وأن يجزي كل من تكفل بصلاتها من سعادة الدارين على أقوم سنن بمنه وكرمه إن شاء الله تعالى.
والحمد لله وحده وصلوات على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما كثيرا.
Shafi 159
الباب الأول: ((في أول من كسا البيت الشريف))
الباب الثاني: ((في سبب كسوتها))
الباب الثالث: ((فيما كساها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة)
الباب الرابع: ((فيمن كساها الديباج))
الباب الخامس: ((في الأزمنة التي كانت تكسى فيها))
الباب السادس: ((فيمن خلقها وطيبها))
الباب السابع: ((في أن كسوتها كانت من السنن الشرعية في صدر)
الباب الثامن: ((في أن كسوتها الآن من الواجبات المرعية))
الباب التاسع: ((في أن إنفاق المال على كسوتها أصل من أصول)
الباب العاشر: ((فيما كان يفعل في مخلق الكسوة قديما وما حكم)