الكيمياء في الحضارة الإسلامية
لقد برع المسلمون في علم الكيمياء، ولا أقول: من القرن الثالث الهجري أو الرابع الهجري بل من القرن الأول الهجري برع المسلمون في هذا المجال، وتطور جدًا في القرن الثاني الهجري على يد العلامة الإسلامي المشهور العظيم جدًا جابر بن حيان ﵀، فهذا العلم بعد ظهور جابر بن حيان أصبح يُعرف في التاريخ ولعدة قرون بصنعة جابر، وهذا العلم هو علم الكيمياء؛ لأن جابر بن حيان هو من أكثر الناس الذين أضافوا إلى هذا العلم الإضافات الجمة والكثيرة، مع العلم أن جابر بن حيان كان يخترع الاختراع ويضيف المركب إلى المركب ليخرج بشيء، ثم يقوم بتطبيق هذا الشيء على الحياة، فيستخدمه في شيء مفيد للناس من علاج ونحوه، وقد استخرج ورقًا مقاومًا للحريق، وأول ما استخدم هذا الورق أن غطوا به المصحف، فهم حفظوا به أغلى شيء عندهم، فوجود ورق مقاوم للحريق في القرن الثاني الهجري يعد نقلة نوعية في الحضارة الإسلامية، واخترع جابر بن حيان أقمشة مقاومة للبلل.
وطور جابر بن حيان الزجاج، وقبل ظهور المسلمين كان كل الزجاج بالنوع الأخضر، الذي يسمونه بالأخضر الرخيص، فأضاف جابر بن حيان مادة ثاني أكسيد المنجنيز على الزجاج، فظهر الزجاج الشفاف الذي نستعمله الآن في أشياء كثيرة، وأصبح أكثر نفعًا.
وعباس بن فرناس أول من صنع زجاج الكريستال، فهو اختراع إسلامي بحت.
لذلك إدراك الوزن النوعي لكثير من المعادن، وجداول المسلمين التي ذكرت الوزن النوعي لعدد هائل من المعادن جداول مبهرة، مثل جداول الخازن، والخازن من علماء المسلمين الكبار في الكيمياء والفيزياء، والوزن النوعي للذهب في جدوله (١٩.
٢٥)، والوزن النوعي للذهب في جداول البيروني (١٩.
٢٦)، والوزن النوعي للذهب في جداولنا الآن (١٩.
٢٦)، وهو نفس الوزن النوعي الذي وزنه البيروني ﵀، ومن قبله الخازن ﵀.
9 / 10