955

Littafin Kulliyat

الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية

Editsa

عدنان درويش - محمد المصري

Mai Buga Littafi

مؤسسة الرسالة

Inda aka buga

بيروت

بعْدهَا بالحكم وَلَيْسَ باستثناء، وَقيل: يسْتَعْمل لإِفَادَة زِيَادَة تعلق الْفِعْل بِمَا يذكر بعده. والسيّ: بِمَعْنى الْمثل، وَاحِد (سيّان) أَي: مثلان، و(لَا) لنفي الْجِنْس، و(مَا) زَائِدَة أَو مَوْصُولَة أَو مَوْصُوفَة، وَقد يحذف (لَا) فِي اللَّفْظ لكنه مُرَاد. وَفِي " شرح تَلْخِيص الْجَامِع الْكَبِير " للبلباني أَن اسْتِعْمَال (سِيمَا) بِلَا لَا لَا نَظِير لَهُ فِي كَلَام الْعَرَب، وَيجوز مَجِيء الْوَاو قبل (لَا سِيمَا) إِذا جعلته بِمَعْنى الْمصدر وَعدم مجيئها إِلَّا أَن مجيئها أَكثر.
(وَلَا سِيَّما يومٌ بدَارةِ جُلْجُلِ ...)
وَهِي اعتراضية كَمَا فِي قَوْله:
(فأنْتِ طَلاقٌ والطَّلاقُ عَزيمةٌ ...)
إِذْ هِيَ مَعَ مَا بعْدهَا بِتَقْدِير جملَة مُسْتَقلَّة.
وعدّه النُّحَاة من كَلِمَات الِاسْتِثْنَاء، وتحقيقه أَنه للاستثناء عَن الحكم الْمُتَقَدّم ليحكم عَلَيْهِ على وَجه أتم من جنس الحكم السَّابِق، وَلَا يسْتَثْنى ب (لَا سِيمَا) إِلَّا فِيمَا قصد تَعْظِيمه.
وَفِيمَا بعده ثَلَاثَة أوجه: الرّفْع على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف وَالْجُمْلَة صلَة (مَا)، وَالنّصب على الِاسْتِثْنَاء، والجر على الْإِضَافَة. وَكلمَة (مَا) على الْأَخيرينِ زَائِدَة، فَإِذا قلت مثلا: (قَامَ الْقَوْم لَا سِيمَا زيد) فالجر بِأَن تجْعَل (مَا) زَائِدَة، وتجر زيدا بِإِضَافَة (سيّ) إِلَيْهِ، وَخبر (لَا) مَحْذُوف كَأَنَّك قلت: (لَا سيّ زيدٍ قَائِم) أَو بِأَن يكون (مَا) اسْما مجرورًا بِإِضَافَة (سيّ) إِلَيْهِ، و(زيد) مجرور على الْبَدَل من (مَا)، فَإِن (مَا)
قد جَاءَت لِذَوي الْعُقُول، وَأما الرّفْع فعلى أَن (مَا) بِمَعْنى الَّذِي، و(زيد) خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف، وَذَلِكَ الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر صلَة (مَا) فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا مثل الَّذِي هُوَ زيد، وَقد يحذف مَا بعد (لَا سِيمَا) على جعله بِمَعْنى (خُصُوصا) فَإِذا قلت: (أحب زيدا وَلَا سِيمَا رَاكِبًا) فَهُوَ بِمَعْنى (وخصوصًا رَاكِبًا) ف (رَاكِبًا) حَال من مفعول الْفِعْل الْمُقدر أَي: وأخصه بِزِيَادَة الْمحبَّة خُصُوصا رَاكِبًا.
وَبِمَعْنى (لَا سِيمَا) لَا ترما، وَلم ترما، وأو ترما.
لَا بَأْس بِهِ: أَي لَا كَمَال شدَّة بِهِ.
وَلَا بَأْس عَلَيْك: أَي لَا خوف عَلَيْك.
وَفِي " الْعَيْنِيّ ": لَا بَأْس فِيهِ: لَا حرج.
وَلَا يرَوْنَ بِهِ بَأْسا: أَي حرجًا.
وَجُمْهُور الْمُحَقِّقين من عُلَمَائِنَا على أَن الْمَعْنى لَا يُؤجر عَلَيْهِ وَلَا يَأْثَم بِهِ فيستعملون فِيمَا يتَخَلَّص عَنهُ رَأْسا بِرَأْس.
وَفِي " شرح الكيداني ": الْمُسْتَحبّ مَا فعله النَّبِي من فعل أَو ترك كَتَرْكِ مَا قيل فِيهِ لَا بَأْس بِهِ.
وَفِي " النِّهَايَة ": كلمة (لَا بَأْس) قد تسْتَعْمل فِي مَوضِع كَانَ الْإِتْيَان بِالْفِعْلِ الَّذِي دَخلته هِيَ أولى من تَركه، بل تسْتَعْمل فِي فعل كَانَ الْإِتْيَان بذلك الْفِعْل وَاجِبا فَإِن الْجنَاح هُوَ الْبَأْس أَو فَوْقه، وَقد اسْتعْمل هُوَ بِهَذِهِ الصِّيغَة مَعَ أَن الْإِتْيَان بذلك الْفِعْل وَاجِب. قَالَ الله تَعَالَى: (إِن الصَّفَا

1 / 969