897

Littafin Kulliyat

الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية

Editsa

عدنان درويش - محمد المصري

Mai Buga Littafi

مؤسسة الرسالة

Inda aka buga

بيروت

المقدارين المتجانسين من الآخر، فالخارج إِمَّا من أَجزَاء الْمَنْسُوب إِلَيْهِ كثلاثة من سِتَّة فَإِنَّهَا نصفهَا، أَو من أضعافه كثمانية عشر من سِتَّة، أَو من أَجْزَائِهِ وأضعافه كخمسة عشر من سِتَّة فَإِنَّهَا ضعفها وَنِصْفهَا، (وكالثلث من الثُّلثَيْنِ فَإِنَّهُ نصفهَا، وكالثلثين من الثُّلُث فَإِنَّهُ ضعفه، وكخمسة أَسْدَاس من الثُّلُث فَإِنَّهَا ضعفه وَنصفه) .
والنَّسب، بِالْكَسْرِ: تتَعَلَّق بالمفهومات. والفروق تتَعَلَّق بالعبارات بِالنِّسْبَةِ إِلَى معاينها.
وَالنِّسْبَة فِي الْأُمُور الخارجية الْمَوْجُودَة فِي نفس الْأَمر، فَمن أمعن النّظر فِي قَوْلنَا: الْقيام حَاصِل لزيد فِي الْخَارِج، وَحُصُول الْقيام أَمر مُحَقّق مَوْجُود فِي الْخَارِج، حَيْثُ جعل الْخَارِج فِي الْمِثَال الأول ظرفا للحصول نَفسه، وَفِي الثَّانِي ظرفا لوُجُود الْحَاصِل وتحققه لَا يُنكر ذَلِك.
وَالْمرَاد فِي النِّسْبَة الإيجابية أَن يحصل فِي الْأَعْيَان شَيْء ينشأ عَن النِّسْبَة فِي الذِّهْن. وَالْمرَاد فِي النِّسْبَة السلبية أَن لَا يكون نقيضها ناشئًا عَمَّا فِي الْأَعْيَان، فَصدق الْمُوجبَة بِأَن تكون النِّسْبَة ناشئة عَن الْمَوْجُود فِي الْأَعْيَان، وَصدق السالبة بِأَن لَا تكون النِّسْبَة الإيجابية ناشئة عَن الْمَوْجُود فِي الْأَعْيَان. وَالْمَوْجُود فِي الْأَعْيَان أَعم من الْمَوْجُود خَارج الذِّهْن وَالْحَاصِل فِي الذِّهْن. فَالْحَاصِل فِي الذِّهْن وَهُوَ الصُّورَة الذهنية مَوْجُود فِي الْأَعْيَان من حَيْثُ إِنَّه عرض قَائِم بالموجود فِي الْأَعْيَان وَهُوَ الذِّهْن، وَلَا يُرَاد أَنه مَوْجُود فِي الْأَعْيَان مُسْتقِلّا بل بتبعية الذِّهْن، كَمَا أَن الْأَعْرَاض مَوْجُودَة فِي
الْأَعْيَان بتبعية محالها.
[وَنسبَة العَرَض إِلَى الْمَوْضُوع لَيْسَ كنسبة الْجِسْم إِلَى الْمَكَان حَتَّى لَو جَازَ حُلُول الْعرض فِي محلين لجَاز حُلُول الْجِسْم فِي مكانين وَهُوَ بَاطِل، بل النسبتان ليستا على سَوَاء لِإِمْكَان حُلُول أَعْرَاض مُتعَدِّدَة تبعا فِي مَحل وَاحِد لِامْتِنَاع اجْتِمَاع جسمين فِي مَكَان.
وَالنِّسْبَة الثبوتية يرد عَلَيْهَا الْإِيجَاب وَالسَّلب كَمَا فِي النِّسْبَة المتصورة بَين زيد وَالْقِيَام مثلا ابْتِدَاء.
وَالنِّسْبَة السلبية لَا يُمكن أَن يرد عَلَيْهَا الْإِيجَاب وَالسَّلب كَمَا إِذا اعْتبر انْتِفَاء ثُبُوت نِسْبَة الْقيام لزيد إِلَّا إِذا اعْتبر ثُبُوت ذَلِك الانتفاء لَهُ فَيكون الانتفاء حِينَئِذٍ مَحْمُولا فِي الْحَقِيقَة قد اعْتبر بَينه وَبَين زيد نِسْبَة ثبوتية فهما لَا يردان إِلَّا على النِّسْبَة الثبوتية.
وَالنِّسْبَة من حَيْثُ هِيَ لَا تتَصَوَّر إِلَّا بَين شَيْئَيْنِ، أَعنِي الْمَنْسُوب والمنسوب إِلَيْهِ، وَيكون تعلقهَا مَوْقُوفا على تعلق كل وَاحِد مِنْهُمَا دون الْعَكْس. وَقد يكون لبَعض النّسَب مَعَ كَونه على هَذِه الصّفة حَالَة أُخْرَى وَهِي أَن يكون بإزائه نِسْبَة أُخْرَى لَا يعقلان إِلَّا مَعًا وَحِينَئِذٍ تسمى نِسْبَة متكررة كالأبوة مثلا فَإِنَّهَا مَعَ كَونهَا نِسْبَة بَين ذاتي الْأَب وَالِابْن مَوْقُوفَة تعلقهَا بإزائها الْبُنُوَّة الَّتِي حَالهَا كَذَلِك] .
وَالنِّسْبَة من حَيْثُ هِيَ هِيَ تصور وَلَا نقيض لَهَا من هَذِه الْحَيْثِيَّة، لَكِن يتَعَلَّق بهَا الْإِثْبَات، وَالنَّفْي وكل وَاحِد مِنْهُمَا نقيض الآخر، (فَهِيَ من حَيْثُ يتَعَلَّق بهَا الْإِثْبَات تناقضها من حَيْثُ يتَعَلَّق بهَا النَّفْي) .
وَالنِّسْبَة الإيجابية لَا تخرج عَن مُلَاحظَة أَحدهمَا

1 / 911