Littafin Kulliyat
الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية
Editsa
عدنان درويش - محمد المصري
Mai Buga Littafi
مؤسسة الرسالة
Inda aka buga
بيروت
الحكم إِلَى الله تَعَالَى إِيجَابا، وَإِلَى الْعلَّة تسبيبا، كَمَا يُضَاف الشِّبَع إِلَى الله تخليقا، وَإِلَى الطَّعَام تسبيبا، وَكَذَا فِي عرف الْفُقَهَاء
وكل من الْعلَّة وَالسَّبَب قد يُفَسر بِمَا يحْتَاج إِلَيْهِ الشَّيْء فَلَا يتغايران
وَقد يُرَاد بِالْعِلَّةِ الْمُؤثر، وبالسبب مَا يُفْضِي إِلَى الشَّيْء فِي الْجُمْلَة، أَو مَا يكون باعثا عَلَيْهِ فيفترقان
وَقَالَ بَعضهم: السَّبَب مَا يتَوَصَّل بِهِ إِلَى الحكم من غير أَن يثبت بِهِ
وَالْعلَّة مَا يثبت الحكم بهَا، وَكَذَا الدَّلِيل فَإِنَّهُ طَرِيق لمعْرِفَة الْمَدْلُول بِسَبَبِهِ تحصل الْمعرفَة
وعَلى حُصُول الْمعرفَة وَوُقُوع الْعلم بِهِ الِاسْتِدْلَال، غير أَن الْعلَّة تسمى سَببا، وَتسَمى دَلِيلا مجَازًا
وكل فعل يثبت بِهِ الحكم بعد وجوده بأزمنة مَقْصُودا غير مُسْتَند فَهُوَ سَبَب قد صَار عِلّة كالتدبير والاستيلاء
قَالَ بَعضهم: كل عِلّة جَازَ أَن تسمى دلَالَة لِأَنَّهَا تدل على الحكم، والمؤثر أبدا يدل على الْأَثر
وَلَا يُسمى كل دلَالَة عِلّة لِأَن الدّلَالَة قد يعبر بهَا عَن الأمارة الَّتِي لَا توجبه وَلَا تُؤثر فِيهِ كَالْكَوْكَبِ فَإِنَّهُ دَلِيل الْقبْلَة وَلَا يُؤثر فِيهَا، (وَإِنَّمَا سمي أحد أَرْكَان الْقيَاس عِلّة لِأَن الْعلَّة الْمَرَض فَكَانَ تأثيرها فِي الحكم كتأثير الْعلَّة فِي الْمَرِيض)
ثمَّ الصَّرِيح من الْعلَّة مثل: لعِلَّة كَذَا فلسبب كَذَا، ﴿من أجل ذَلِك كتبنَا﴾ . ﴿كي لَا يكون دولة﴾، و﴿إِذن لأذقناك ضعف الْحَيَاة وَضعف الْمَمَات﴾ وَالظَّاهِر من الْعلَّة مثل: ﴿أقِم الصَّلَاة لدلوك الشَّمْس﴾، ﴿فبمَا رَحْمَة من الله لنت لَهُم﴾، ﴿وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا﴾ وَهَذَا تحْتَمل لغير التَّعْلِيل كالعاقبة نَحْو ﴿وَلَقَد ذرأنا لِجَهَنَّم﴾
والتعدية نَحْو: ﴿ذهب الله بنورهم﴾
والعطف نَحْو: ﴿وَالَّذِي أخرج المرعى فَجعله غثاء أحوى﴾
وَمن الظَّاهِر أَيْضا (إِن) الْمَكْسُورَة الْمُشَدّدَة نَحْو ﴿إِن النَّفس لأمارة بالسوء﴾
وَإِذ نَحْو: ﴿اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ جعل فِيكُم أَنْبيَاء﴾
وعَلى نَحْو: ﴿ولتكبروا الله على مَا هدَاكُمْ﴾ وَحَتَّى نَحْو: (أسلم حَتَّى تدخل الْجنَّة)
وَفِي نَحْو: ﴿لمتنني فِيهِ﴾
وَالْعلَّة عِنْد غير الأصولي: مَا يحْتَاج إِلَيْهِ سَوَاء كَانَ
1 / 621