372

Littafin Kulliyat

الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية

Editsa

عدنان درويش - محمد المصري

Mai Buga Littafi

مؤسسة الرسالة

Inda aka buga

بيروت

Daurowa & Zamanai
Osmanniya
﴿الَّذين يُؤمنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ أَي: وَالشَّهَادَة، آثر الْغَيْب لكَونه أمدح ولكونه مستلزما للْإيمَان بِالشَّهَادَةِ من غير عكس، وَلَيْسَ من هَذَا الْقَبِيل ﴿سرابيل تقيكم الْحر﴾ فَإِن الْآيَة مسوقة لامتنان وقاية الْحر، فَلَا حَاجَة إِلَى اعْتِبَار الْبرد
والتضمين وَهُوَ أَن يضمر فِي الْكَلَام جُزْءا كَقَوْل الْفَقِيه: النَّبِيذ مُسكر فَهُوَ حرَام، فَإِنَّهُ أضمر وكل مُسكر حرَام
وَيكون فِي الْقيَاس الاستثنائي كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا﴾ وَأَن يسند الْفِعْل لشيئين وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة لأَحَدهمَا فَيقدر للْآخر فعل يُنَاسِبه، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَالَّذين تبوؤا الدَّار وَالْإِيمَان﴾ أَي: واعتقدوا الْإِيمَان
وَأَن يَقْتَضِي الْأَمر شَيْئَيْنِ فَيقْتَصر على أَحدهمَا لِأَنَّهُ الْمَقْصُود كَقَوْلِه تَعَالَى حِكَايَة عَن فِرْعَوْن: ﴿فَمن رَبكُمَا يَا مُوسَى﴾ وَلم يقل (وَهَارُون)، لِأَن الْمَقْصُود هُوَ المتحمل لأعباء الرسَالَة
وَأَن يذكر شَيْئَانِ وَيعود الضَّمِير إِلَى أَحدهمَا كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقتتلو﴾
وَقد يحذف من الْكَلَام الأول لدلَالَة الثَّانِي عَلَيْهِ، وَقد يعكس
وَقد يحْتَمل اللَّفْظ لأمرين
والاختزال: وَهُوَ حذف كلمة أَو أَكثر، وَهِي إِمَّا اسْم أَو فعل أَو حرف فَمن الأول حذف الْمُبْتَدَأ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿سيقولون ثَلَاثَة﴾ أَي: هم
وَحذف الْخَبَر نَحْو: ﴿أكلهَا دَائِم وظلها﴾ أَي: دَائِم
وَقد يحذفان جملَة كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿والائي يئسن من الْمَحِيض من نِسَائِكُم﴾
وَحذف الْفَاعِل مَشْهُور امْتِنَاعه إِلَّا فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع فِيمَا إِذا بني الْفِعْل للْمَفْعُول
وَفِي الْمصدر إِذا لم يذكر مَعَه الْفَاعِل مظْهرا يكون محذوفا وَلَا يكون مضمرا، وَفِيمَا إِذا لَاقَى الْفَاعِل سَاكِنا من كلمة أُخْرَى كَقَوْلِك للْجَمَاعَة: (اضربوا الْقَوْم) وَجوزهُ الْكسَائي مُطلقًا إِذا وجد مَا يدل عَلَيْهِ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿كلا إِذا بلغت التراقي﴾ أَي: الرّوح
وَالْحق أَن الْفَاعِل هَهُنَا مُضْمر وَالْفرق بَينهمَا وَاضح
وَحذف الْمَفْعُول نَحْو: ﴿فَأَما من أعْطى وَاتَّقَى﴾، ﴿وَمَا وَدعك رَبك وَمَا قلى﴾ وَهَذَا كثير فِي مفعول الْمَشِيئَة والإرادة
وَحذف الْفَاعِل ونيابة الْمَفْعُول نَحْو: ﴿وَمَا لأحد عِنْده من نعْمَة تجزى﴾
وَحذف الْمُضَاف نَحْو: ﴿إِن مَعَ الْعسر يسرا﴾ وَهُوَ الِانْقِضَاء

1 / 386