751

Kifayat Al-Nabih Sharh Al-Tanbih fi Fiqh Al-Imam Al-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editsa

مجدي محمد سرور باسلوم

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

م ٢٠٠٩

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ﴾ [النور: ٥٧].
قال: وأول وقتها إذا غاب الشفق؛ لما سبق، وهو إجماع.
قال: الأحمر؛ لما روى مالك، عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: "الشفق: الحمرة، فإذا غاب الشفق وجبت الصلاة"، وهذا الخبر قد رواه الشافعي- ﵁ موقوفًا على ابن عمر، وغيره أسنده- كما ذكرناه- وهو حجة على من زعم أن المراد بالشفق: البياض الذي بعد الحمرة، وهو المزني وغيره؛ تمسكًا بقوله- تعالى-: ﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٧] [وهو ظلمته، وبأن العشاء: آخر صلاة الليل]، والصبح: أول صلاة النهار، ولما وجب الصبح بالبياض المتقدم على الشمس، اقتضى أن تجب العشاء بالبياض المتأخر عن الشمس.
ونحن نقول- مع ما ذكرناه-: قد روى أبو إسحاق بسنده أنه ﷺ صلى العشاء قبل غيبوبة الشفق، وقد أجمعنا على أن ذلك لا يصح قبل غيبوبة [الشفق] الأحمر؛ فدل على أنه قبل غيبوبة الأبيض، ولأن الشفق في الخبر مطلق، والحكم إذا علق [على] اسم اقتضى أول ما ينطلق عليه الاسم، وقد قال الأزهري: الشفق عند العرب: الحمرة، قال الفراء: سمعت بعض العرب تقول: عليه ثوب مصبوغ؛ كأنه الشفق، وكان أحمر، وقد قيل في قوله- تعالى-: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ [الانشقاق: ١٥]-: إنه الحمرة.

2 / 349