546

Kifayat Al-Nabih Sharh Al-Tanbih fi Fiqh Al-Imam Al-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editsa

مجدي محمد سرور باسلوم

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

م ٢٠٠٩

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
نعم، لو كان لا يبلغ مجموع الدماء أقل الحيض لم يجز القول الأول ولا الثاني، والدم دم فساد، وذلك يتصور فيما إذا رأت ساعة دمًا وخمسة عشر يومًا إلا ساعة نقاء، ثم ساعة دمًا ونحو ذلك.
وأبعد بعض الأصحاب، فقال: لا يشترط في جريانهما ألا ينقص مجموع الدماء عن أقل الحيض، لكن إذا قلنا بالضم كان الدم جميعه دم فساد، وإن قلنا بمقابله كان زمن الدماء والنقاء حيضًا وهذا ينطبق عليه ما حكاه المراوزة عن الأنماطي، وقال الرافعي: إنه أظهر الطريقتين. والصحيح خلافه.
وحكى القاضي الحسين والإمام غيرهما: أن محل جريان القولين ما إذا كانت ترى يومًا وليلة دمًا، ومثل ذلك أو دونه نقاء.
أما إذا رأت نصف يوم دمًا ونصف يوم نقاء، فقد قال أبو بكر المحمودي: إنهما يجريان أيضًا. والضابط عنده في إجرائهما ما أسفلناه عن جمهور العراقيين.
وقال غيره: إنه لا يجري القول الثاني، واختلفوا في سببه:
فقيل: لأن الشرط ألا ينقص أول دم تراه عن أقل الحيض، فلو كان أول دم أقل الحيض، ورأت بعده نصف يوم دمًا ونصف يوم نقاء إلى آخر المدة جرى القولان.
وقيل: لأن الشرط في جريانه أن يكون أول دم أقل الحيض، وكذا آخر دم، ولم يوجد ذلك.
نعم، لو وجد وكان الدم الموجود فيما بين الأول والآخر أقل من أقل الحيض جرى القولان. ولأن الشرط يوجد فيما تراه من الدم أقل الحيض متواليًا: إما أول دم، أو آخر دم، أو فيما بينهما، ولم يوجد، فلو رأت أقل الحيض متصلًا جرى القولان.
وحيث قلنا: لا يجري القول الثاني، فما بلغ أقل الحيض متواصلًا، كان حيضًا، وما لم يبلغه، كان دم فساد.

2 / 144