544

Kifayat Al-Nabih Sharh Al-Tanbih fi Fiqh Al-Imam Al-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editsa

مجدي محمد سرور باسلوم

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

م ٢٠٠٩

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
نقص عنها؛ وبذلك صرح الأصحاب.
وقوله: رأت يومًا طهرًا ويومًا دمًا، يعرفك أن الطهر المسحوب عليه حكم الحيض على القول الثاني هو المُحْتَوَش بدمين داخلين في المدة؛ لأن ظاهر [كلامه أن] المسألة مصورة بما إذا كان آخر ما رأته في مدة الحيض هو الدم، وجعله أول ما رأته من الطهر يومًا يقتضي تقدم دم عليه، وإلا لكان الطهر المتقدم أكثر من يوم ضرورة، وإذا كان كذلك صح ما ذكرناه، وقد صرح غيره بأنه شرط بالاتفاق في السحب.
فإن قلت [قد يوجد في بعض النسخ، بل أكثرها وإن رأت يومًا دمًا ويومًا طهرًا، وهذا ينفي ما ذكره من الجواب.
قلت]: لا بل منه يؤخذ الجواب؛ لأن آخر الأمرين لو كان الطهر، لم يكن الطهر يومًا، بل خمسة عشر يومًا أو أكثر منها؛ لأنه ينضم إلى ما بعده.
وحيث اقتصر على جعله يومًا، دل على أن بعده دمًا واحتوش ما سحبنا عليه [حكم الحيض].
وتمثيله باليوم يغني عن التصريح باشتراط ألا ينقص مجموع الدماء في المدة المذكورة عن أقل الحيض وهو يوم وليلة؛ كما ذكره في تصوير المسألة، وكما صرح غيره بأنه الصحيح، ومصرح بأنه لا يشترط على كلا القولين أن يكون الدم الأول أقل الحيض يوم وليلة، وكذا كل دم بعده، وهو أصح الوجهين.
وهذه الإشارات إنما يفهمها المنتهي، ويحتاج المبتدئ إلى بسطها؛ فنقول:
ما ذكرناه من الطريقين في المسالة محله بالاتفاق فيما إذا رأت يومًا وليلة دمًا، ويومًا وليلة نقاء، أو [يومًا دمًا و] يومًا نقاء، وهكذا، ما لم يتجاوز الدم الأخير خمسة عشر يومًا، فلو رأت نصف يوم دمًا، ونصف يوم نقاء، وهكذا إلى تمام خمسة عشر يومًا، واستمر الطهر- فالذي ذهب إليه أبو العباس بن سريج وأبو إسحاق

2 / 142