1158

Kifayat Al-Nabih Sharh Al-Tanbih fi Fiqh Al-Imam Al-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editsa

مجدي محمد سرور باسلوم

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

م ٢٠٠٩

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
القاضي أبو الطيب:
كيف أصبحت كيف أمسيت مما يزرع الود في فؤاد الغريم
وأراد: وكيف أمسيت.
والسلام، قيل: معناه: اسم السلام عليك، وهو الله.
وقيل: من: سلم الله عليك تسليمًا، واسمه ﷿: السالم؛ لأنه المسلم للعباد، أو على عباده الصالحين؛ أو لأنه ذو السلامة من كل نقص.
والعباد: جمع "عبد"، قال أبو علي الدقاق: ليس شيء أشرف من العبودية، ولا اسم [للمؤمن أتم] من الوصف بالعبودية؛ ولهذا قال الله تعالى لنبيه ﷺ ليلة المعراج، وكانت أشرف أوقاته ﷺ في الدنيا: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ [الإسراء:١] وقال تعالى: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠]
والصالحون: جمع صالح؛ وهو: القائم بما عليه من حقوق الله تعالى، وحقوق العباد.
وقد سبق بيان معنى "الشهادة" و"الرسول" [في باب: الأذان].
ولا يقوم قوله: "أعلم" مقام [قوله]: "أشهد" على أحد الوجهين في "تعليق" القاضي أبو الطيب.
ومقابله موجه بأن معناهما [واحد]، وهذا الوجه جار في الشهادة عند القاضي وعند شهود الفرع من شهود الأصل؛ كما ستعرفه.
قال: ثم يصلي على النبي ﷺ -أي: وجوبًا- لقوله تعالى: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [الأحزاب:٥٦]، فأمر بالصلاة عليه، وأجمعنا على أنه لا يجب في غير الصلاة؛ فثبت أنه في الصلاة؛ كذا قاله الأصحاب.
وقال الشافعي: أوجب علينا أن نصلي على النبي ﷺ، وأولى الأحوال أن

3 / 214