Takaitaccen Turakun
خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر
Mai Buga Littafi
دار صادر
Inda aka buga
بيروت
ابْن زِيَاد هُوَ مُسلم بن زِيَاد وَكَانَ نديمًا ليزِيد وقتيب بن مُسلم هُوَ قُتَيْبَة الْبَاهِلِيّ وَكَانَ نديمًا لَهُ وَكَانَ أَبوهُ مُسلم كَبِير الْقدر عِنْد يزِيد
(وكمروان وَابْنه حِين واسى ... بلذاذات عيسه سماره)
مَرْوَان هُوَ مَرْوَان بن الحكم وَكَانَ غليظًا وَابْنه هُوَ عبد الْملك بن مَرْوَان
(نادمته أَبنَاء يالية اللائي ... قضى فِي ربوعهم أسحاره)
أَبنَاء يالية هم أَبنَاء يالية بن هرم بن رَوَاحَة وَكَانَ يغشى مَنَازِلهمْ لَيْلًا وينادمهم وَفِيهِمْ يَقُول من شعر
(يَا خَبرا دَار بني ياليه ... إِنِّي أرى ليلتهم لاهيه)
(وكمثل الْوَلِيد ذِي القصف إِذْ كَانَ ... يغب اصطباحه وابتكاره)
(ولديه الْغَرِيض وَابْن سُرَيج ... أظهرا كل صَنْعَة مختاره)
(من غناء ألذ من نشوة الكاس ... وأشهى من صبوة مستثاره)
الْغَرِيض أحد المغنين اسْمه عبد الْملك وكنيته أَبُو زيد وَقيل أَبُو مَرْوَان ذكر صَاحب الأغاني أَنه كَانَ يضْرب بِالْيَدِ وينقر بالدف ويوقع بالقضيب أَخذ الْغناء فِي أول أمره عَن ابْن سُرَيج وَهُوَ أَبُو يحيى عبد الله بن سُرَيج أحد المغنين ذكر صَاحب الأغاني أَنه كَانَ أحسن النَّاس غناء وَكَانَ يُغني مرتجلًا ويوقع بالقضيب
(وَسليمَان ذِي العتوّ لنَحْو الذلفاء ... يُبْدِي حنينه وافتراره)
سُلَيْمَان بن عبد الْملك والدلفاء جَارِيَة كَانَت لِأَخِيهِ شراؤها عَلَيْهِ ألف ألف دِرْهَم ثمَّ صَارَت إِلَى سُلَيْمَان وَهِي الَّتِي يَقُول فِيهَا الشَّاعِر
(إِنَّمَا الذلفاء ياقوتة ... أخرجت من كيس دهقان)
(وَيزِيد بن خَالِد وَأَبُو يزِيد ... يجيدان فِي الندام سراره)
(إِذْ بمغني سِنَان كَانَ يغالي ... ويجلي بشدوه أكداره)
يزِيد هُوَ ابْن خَالِد التَّيْمِيّ وَكَانَ سُلَيْمَان يَخُصُّهُ وينادمه سرا قبل أَن يُبَاشر الشَّرَاب وَأَبُو زيد هُوَ أَبُو زيد الْأَسدي وَكَانَ خَاصّا بِهِ يجالسه وينادمه وَسنَان مغن لَهُ كَانَ يأنس بِهِ ويسكن إِلَيْهِ وَيكثر الْخلْوَة مَعَه ويستمتع بحَديثه وغنائه
(وَابْن عبد الْعَزِيز إِذْ راوح الكاس ... ووالاه فِي زمَان الإماره)
(وَيزِيد المعمود إِذْ خامرته ... نشوة الراح ليله ونهاره)
(وسبت لبه حبابة واستهوته ... حَتَّى أَبَاحَ فِيهَا اشتهاره)
2 / 398