Takaitaccen Turakun
خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر
Mai Buga Littafi
دار صادر
Inda aka buga
بيروت
(مَا قَامَ معتدلًا وهز قوامه ... إِلَّا تهتكت الستور عَلَيْهِ)
(يسْقِي المدامة من سلافة رِيقه ... ويخصنا بالغنج من جفنيه)
(عَيناهُ نرجسنا وآس عذره ... ريحاننا ولورد من خديه)
(يَا شعر فِي بَصرِي وَلَا فِي خَدّه ... إِنِّي أغار من النسيم عَلَيْهِ)
(عجبي لسلطان يعز بعدله ... ويجور سُلْطَان الغرام عَلَيْهِ)
(لَوْلَا اخاف الله ثمَّ جحيمه ... لعبدته وسجدت بَين يَدَيْهِ)
قلت والبستان الأخيران من جملَة قصيدة لِابْنِ رزيك الشيعي ومطلع قصيدته قَوْله
(ومهفهف ثمل القوام سرت إِلَى ... أعطافه النشوات من عَيْنَيْهِ)
وَلما توفّي وَالِده كَانَ الْوَزير لَهُ إِذْ ذَاك قَاسم باشا فأخفى الْوَزير موت السُّلْطَان وَدخل إِلَى دَاخل بَيت السلطنة وَذكر للسُّلْطَان أَحْمد الْمَذْكُور كلَاما يَقْتَضِي أَن يلبس السوَاد ويحضر فِي الْجمع وَيجْلس على الْكُرْسِيّ وَإِذا أحضر أَعْيَان الْعلمَاء وَأَصْحَاب المناصب وأركان الدولة من أكَابِر الوزراء والأمراء وقبلوا يَده وَبَايَعُوهُ على السلطنة على قانونهم فَيَقُول لَهُم كل وَاحِد مِنْكُم يمشي على طَرِيقه ويصله كَمَال الشَّفَقَة وَنِهَايَة المرحمة فَلَمَّا صدر ذَلِك خرج الْوَزير وَأرْسل وَرَاء الْأَعْيَان والوزراء فَحَضَرُوا وَأخذ كل وَاحِد مِنْهُم مَجْلِسه فَبعد هنيئة رَأَوْا شَابًّا حسن الْوَجْه رَقِيق الْجِسْم تعلوه هَيْبَة عَظِيمَة ووقار جسيم فجَاء حَتَّى جلس على كرْسِي السلطنة وَعَلِيهِ ثِيَاب سود ومئزر من الصُّوف على رَأسه على عَادَة آل عُثْمَان فِيمَا يلبسُونَ عِنْد موت وَاحِد مِنْهُم فَلَمَّا جلس علمُوا أَنه لسلطان وتحققوا موت وَالِده فَقَامُوا وقبلوا يَده وَحَدَّثَهُمْ بِمَا عهد إِلَيْهِ بِهِ الْوَزير وانقضى الْمجْلس على ذَلِك وشرعوا بعد ذَلِك فِي تجهيز السُّلْطَان مُحَمَّد وَدَفنه وَكَانَ ذَلِك نَهَار الْأَحَد سَابِع عشر شهر رَجَب سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَألف وَكَانَ عمر السُّلْطَان أَحْمد يَوْمئِذٍ أَرْبَعَة عشر سنة وَوَافَقَ تَارِيخ جُلُوسه مخلصه بخْتِي وَقيل فِي تَارِيخه أَيْضا هُوَ خير السلاطين ووفقت وَأَنا بالروم على مَجْمُوع بِخَط بعض الأفاضل لَا يحضرني اسْمه أنشأ فِيهِ تواريخ آل عُثْمَان شعرًا ويستخرج التَّارِيخ بطرِيق التعمية وَلم يعلق فِي خاطري إِلَّا تَارِيخ جُلُوس السُّلْطَان أَحْمد صَاحب التَّرْجَمَة وَهُوَ
(سلطاننا أَحْمد عزت ولَايَته ... تاريخها فِي اسْمه للنَّاس إِن حسبوا)
(أعداد مضروبه اضْرِب فِي الْأُصُول وَفِي ... ثَانِيه رابعه يحصل لَك الأرب)
1 / 285