Haridar Katsina da Jaridar Zamanin

ʿImad al-Din al-Isfahani d. 597 AH
71
وساعٍ سريع.. إذا ما عدا، ... لِقلبي سبى، ولِدمعي سَفَكْ يسابق في الجَرْي ريح الشَّمالِ ... ويَزْرِي على دَوَران الفَلَكْ له في غلام مغنٍ، بارد الغناء، مليح الوجه: وشادِنٍ، طال غرامي به، ... كالبدر أو أبهى من البدرِ غناؤه أبرد من ريقه، ... وريُقه أبرد من شعري إذا تغنّى لي، ونارُ الهوى ... تُحرقني، يثلجُ في صدري قوله في قبيح الوجه، مليح الغناء: مستهجَنُ الشَّخص، له صنعةٌ ... وَفَّتْه أقصى حظّه منّا كأنَّه شِعريَ في طبعه ... ليس يحليه سوى المعنى وقوله أيضًا: يا غزالًا. . منع الأَجْ ... فانَ أَنْ تطعَمَ غُمْضا أنا أرضي فيك أَنْ يُص ... بحَ خدّي لك أرضى وقوله في الطيف: طَيْفُ خَيال هاجري، ... أَلَمَّ بي، وما وَقَفْ وافقني على الكرى، ... ثُمَّ نفاه وانصرفْ وقوله: بدرُ تِمامٍ، وغصن بانِ ... اجتمعا منه في مكانِ يا موقدَ النّار في فؤادي ... سوادُ قلبي من الدُّخَان دعني أُمَتِّعْ لِحاظَ عيني ... من ورد خدَّيْك بالعِيانِ وقوله: وغزالٍ مُخْطَفِ الخَصْ ... رِ، له رِدفٌ ثقيلُ فاز من كان له من ... هُ إلى الوصل سبيلُ بينَ قلبي وَتَجِنِّي ... هِ إِذَنْ شرحٌ طويلُ وقوله: بنفسي مَنْ غدا يَعْجِ ... زُ عن إِدراكه الفهمُ غزال، كادَ للرِّقَّ ... ة أَنْ يجرَحَه الوهمُ وقوله: ومستحسَنٍ، أصبحتَ أهذي بذكره ... وأمسيت في شغل من الوجد شاغل وعارضني من سحر عينيه جِنَّةٌ ... فقَّيدني من صُدْغه بسلاسلِ وقوله: وبيضاءَ، مصقولةِ العارضَيْنِ ... تَصيد بسهم اللّحاظ القلوبا بدت قمرًا، ورنت جُؤْذَرًا، ... ومالت قضيبًا، وولَّت كَثِيبا وقوله في مخضوبة الكف: وذات كفٍّ، قد خضَّرته، ... تَسبِق في الوهم كلَّ نَعْتِ كأنّه في البياض علمي ... قد اختبا في سوادَ بَخْتي وقوله: يا من تغافل عنّي ... وشفَّني بالتَّجَنِّي إِن كنتُ أعجِز عن بَ ... ثِّ بعض لوعة حُزني، فاسمَعْ حديثي من الدَّمْ ... ع، فَهْوَ أفصح منّي وقوله: يا غزالًا، فاترَ النَّظَرِ ... يا شبيهَ الشَّمس والقمر كيف يَخْفَى ما أُكتِّمه، ... وزفيري صاحبُ الخبرِ؟ وقوله: يقول: لي حين وافى: ... قد نِلْتَ ما ترتجيهِ فما لقلبك قد جا ... ءَ خفقة تعتريهِ؟ فقلتُ: وصلك عُرسٌ، ... والقلب يرقُص فيه وقوله: إذا ما تذكّرتُ مَنْ حسنُهُ ... يَكِلّ لسانيَ عن نعتهِ تناول قِرطاس خدّي البُكا ... وطالعَ بالحال في وقتهِ وقوله: تركتك، فامْضِ إلى مَنْ تُحِبُّ ... ففعُلك برَّدَ حَرَّ الجَوى وقَبَّحَك الغدرُ في ناظري ... وغُودر عُودُ الهوى قد ذَوَى فصِرت أراك بعين السُّلُوُ ... وكنت أراك بعين الهوى وقوله: لست أذُمّ الفراق دهري، ... كيف وقد نِلْت منه سُولي؟ قبَّلْته في الوَداع ألفًا ... وقد عزَمنا على الرَّحيلِ وقوله: وقالوا: قد بكيتَ دمًا ودمعًا، ... وقد أولاك بعدَ العُسر يُسرا فقلت: لفرحتي برضاه عنّي ... نثرت عليه ياقوتًا ودُرّا وقوله: قيل لي: قد صار مبتذَلًا ... مَنْ حماه الصَّوْنُ في صِغَرِهْ كُفَّ عنه النّاسَ. قلتُ لهم ... قولَ مَنْ يُجرى على أثرِهْ: لا أذودُ الطَّيْرَ عن شجرٍ ... قد بَلَوْتُ المُرَّ من ثَمَرِهْ وقوله: واهًا على طيب ليَالٍ، مضت ... بالوصل، حتَّى فطِن الهجرُ

1 / 71