قوله [فقال على الفطرة] لما أن الطبائع مجبولة على كبريائه تعالى وأنه لا كبير يساويه في كبره.
وقوله [خرجت من النار] مبني على أنه لما نفى ألوهية غيره تعالى وكان الكافرون من العرب لا يسلمون انفراده تعالى بالألوهية فمن أقر بذلك منهم سلم الرسالة لا محالة ويمكن أن يكون الرجل لم تبلغه بعثته ﷺ ودعوته فلا يكون مؤاخذًا على تركه الإيمان بالرسالة، وفيه بعد لا يخفى فإن أمره ﷺ لم يكن بحيث يظن عدم علمه به سيما وقد خرجوا (١) إليهم بالجهاد ولا بد له من تقديم الدعوة وأيضًا فإن شيئًا من البلاد القريبة لم يكن شأنه خفاء أمره فيها بل وكثير من البعيدة أيضًا.
(١) أي الصحابة ﵃ [ولا بد له] أي للجهاد من [تقديم الدعوة] فإذا خرجوا للجهاد فلا بد أنهم قد أرسلوا الدعوة قبل ذلك فعدم علمه بالبعثة بعد هذه القرائن بعيد.