Kawkab Durri
الكوكب الدري على جامع الترمذي
Editsa
محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي
Mai Buga Littafi
مطبعة ندوة العلماء الهند
Nau'ikan
•Commentaries on Hadiths
Yankuna
Indiya
العباد العامة وهو مشار إليه بالغلول فكأنه قال إنه برئ من جميع أقسام الحقوق المالية فأما أن يقال إن ظاهره أداء الغير المالية أو يرجى له بالعفو فيها ولا ضير في تعميم الدين بحيث يشمل الحقوق المالية وغيرها فإن الدين لما كان هو الثابت في الذمة عم القسمين كليهما.
قوله [إن فلانًا قد استشهد] كان الرجل ظنه شهيدًا كاملًا لا يعوقه شيء من دخول النعيم المقيم ولكن الأمر كان على خلافه فلذلك قال النبي ﷺ كلا إلا أنه أبرزه في صورة مطلق النفي حيث نفى عنه مطلق الشهادة، لأكمل أفرادها ردعًا لهم عن الغلول والقاءًا في قلوبهم الردع عن أمثال هذه، قوله [لا يدخل الجنة إلا المؤمنون] هذا يحتمل معنبين بل له معنيان وهو (١) أن الكامل من المؤمنين يدخلها بحيث لا يعوقه عائق فلما كان المدار هو الإيمان يدخل ضعيف الإيمان بعد احتمال ضروب من المشاق، وحاصله (٢) التشكيك في أفراد الإيمان كتفاوت ما بين أفراد الدخول لكنه معروض في صورة الوعيد بحيث يتوهم أن الجنة لا يدخلها إلا مؤمن كامل سيما إذا علموا وجه القصة فإنه حينئذ يتأيد ذلك الوهم وكان ذلك ليجتهدوا في تحصيل كامله ولا يقنعوا بفرد من الإيمان كيفما كان.
[باب ما جاء في خروج النساء في الحروب]
وجملة المذهب فيه أنه يجوز إخراجها إذا كان يأمن من غلبة الأعداء بأن يكون العسكر كبيرًا لا يخاف عليه
(١) بيان للمعنيين ووقع فيه اختصار مخل والمعنى الأول أن يراد بالدخول الدخول الأولى والإيمان أكمل الإيمان، والثاني أن يراد بالدخول مطلقه فيراد بالإيمان أيضًا مطلقه وكلاهما بالتشكيك في أفرادهما يتفاوت أحدهما بتفاوت الآخر حتى ينتفي الدخول كلية بانتفاء الإيمان كلية.
(٢) وهذا هو المعنى الثاني وهو أن ضعيف الإيمان أيضًا يدخل بعد تحمل المشاق ووجه التعبير بهذا السياق التنبيه على أن درجات الدخول تتفاوت مثل تفاوت درجات الإيمان.
2 / 411