955

أو يعارضه شك، فإذا ارتاب سأل، وإن عرف ذلك بأحد وجوه(1)

الدلالات الذي يقع له بها العلم بسكون نفس أو خبر مخبر.

مسألة

[ حكم رضى المرأة ثم إنكارها ثانية ]

وإذا استؤذنت المرأة في التزويج قبل إيقاعه فرضيت ثم أنكرت بعد

العقد، صح إنكارها على الأصح كالبيع(2) ، إنما يثبت بعد العقد ورضاها الأول بما لم يثبت عليها وجوده وعدمه سيان.

مسألة

[ أيهما يقدم شاهد الرضى أم الإنكار؟ ]

و إذا شهد عدلان على كراهة المرأة التزويج ، وشهد عدلان على الرضى،

فشاهد الرضى أولى إذا أنكرت المرأة التزويج، وادعى الرجل الرضى بثلاثة وأراد يمينها، فعليهما اليمين لبعضهما بعض، والأصح أن لا يمين في النكاح

ولا في الرد ولا في الرضى.

مسألة

[ حكم إقامة البينة على رضاها ]

وإذا أنكرت المرأة الرضى بالزوج فحلفها ثم أقام بينة على دعواه، قبلت بينته، وجعلوها أولى من اليمين. وليس التزويج كالأموال، وقول : إنها في الأموال كذلك.

مسألة

[ أهمية الولي في النكاح ]

جعل الله النكاح مشروط بإذن الأولياء(3) ، لقوله تعالى : { فانكحوهن بإذن أهلهن } (4) لقوله عليه السلام : «لا نكاح إلا بولي»(5) ، والأولى

__________

(1) 1- الأصل : الوجوه، والصحيح : وجوه.

(2) 2- قياس مع الفارق فكلاهما ونتائجهما تختلف وأثرهما على العاقدين مختلف

لأن فسخ العقد في النكاح يستوجب المهر.

(3) 1- تعريف الولي : لغة : من أسماء الله الحسنى وهو الناصر..

اصطلاحا : من له على المرأة ملك أو أبوة أو تعصيب، أو إيصاء أو كفالة

أو سلطنة ، أو ذوا إسلام . انظر بناء الأسرة المسلمة على ضوء الفقه

والقانون، ص124 .

(4) 2- سورة النساء : آية 25 .

(5) 3- ورد بصيغ منها بزيادة شاهدين، ومنها دون ذلك. فالنص هنا رواه أحمد

والأربعة وصححه ابن المديني والترمذي وابن حبان وأعل بالإرسال والزيادة :

عن عمران بن الحصين مرفوعا عند الإمام أحمد. عن بلوغ المرام رقم 1008،

1009 ص204 .

Shafi 15