935

وإذا رأت الحبلى دما أو صفرة فلا تترك الصلاة حتى تضع أو ترى أعلام الولد إلا إذا كانت تحيض على حملها فعليها ترك الصلاة. قال الربيع : إذا اتضح الحمل فلا تترك الصلاة إن كان دما اغتسلت لكل صلاتين وإن تكن صفرة توضت لكل صلاة وهذا هو الأرجح.

مسألة

[ رؤية الدم قبل الولادة ]

وقيل : إذا رأت الحبلى دما سائلا اغتسلت وصلت حتى تراه على رأس الولد ثم حينئذ تترك الصلاة وقول : إذا ضربها المخاض ورأت الدم وقول : حتى تركز وهو قول أبي الحواري(1) ونبهان(2) .

مسألة

[ مقارنة بين الحبلى والمستحاضة ]

وعنه : إن الحبلى تصنع كما تصنع المستحاضة تغتسل وتجمع الصلاتين تماما بغسل ما دام بها دم وهو الأرجح من الآراء.

مسألة

[ كيفية معرفة النفاس ]

وعنه : إذا ركزت الحبلى للميلاد فلم تر دما فعليها الصلاة وإن خرج

منها ماء فإنها لا صلاة لها وعليها إن ظهرت من الولد جارحة ولم تر دما

ولا ماء فهذا نفاس وتدع له الصلاة.

مسألة

[ حكم الجماع في النفاس ]

وإذا خرج من الحبلى ماء فلزوجها مباشرتها ما لم يضربها الطلق وعليها

منه الاستنجاء إلا الغسل وإذا خرج الدم اغتسلت كالمستحاضة وإن

اغتسلت لصلاة فصلت فباشرها فلا بأس ولو في دبر الغسل وإن باشر بعد

أن ضربها الطلق وبرز حرمت عليه وصار كالمجامع في النفاس.

مسألة

[ الصلاة بالجهل في الطهارة ]

__________

(1) 1- أبو الحواري : هو الشيخ الفقيه العلامة أبو الحواري محمد بن الحواري بن

عثمان القري، من علماء النصف الثاني من القرن الثالث وربما أدرك أوائل القرن

الرابع، عاش ونشأ في نزوى من شيوخه محمد بن محبوب ومحمد بن جعفر

ونبها بن عثمان، وأبو المؤثر بن الصلت بن خميس. إتحاف الأعيان 1/209 .

(2) 2- نبهان : هو نبهان بن عثمان أبو عبد الله السمدي النزوي من علماء النصف

الثاني من القرن الثالث. إتحاف الأعيان 1/208 .

Shafi 199