899

أنا حالف بحجج كثيرة، ولم يكن حلف ولم يعتقد قوله يمينا، ثم حنث أنه

لا كفارة عليه وهو مائن ويستغفر الله، ومن قال الحمد لله ونواها يمينا ثم

حنث، فعليه كفارة، رواه أبو صفرة(1) عن محبوب رحمه الله عن هاشم(2)

عن أبي عبد الله : ومن قال علي في الله أو علي بالله، فكفارتها إطعام عشرة مساكين إذا حنث، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن لم يجد فصيام ثلاثة

أيام، وقيل عليه كفارة التغليظ.

مسألة

[ صيغ من الأيمان المعلقة ]

ومن قال علي لله فكفارتها مغلظة، وقيل مرسلة، ومن حلف ليرفعن على فلان، فمتى رفع عليه بر، وإن تعذر عليه الرفعان بسبب كالموت والغيبة أو

ما أشبه ذلك حنث، وإن قال ليستقصين عليه في الطلب كل الاجتهاد فقد

بر، ومن حلف ليعرفن فلانا نفسه، فإن له نية ما نوى وإلا أعرفه نفسه

بلسانه أنه فلان، فقد عرفه ولا كفارة عليه، عن عبد الله رحمه الله : ومن

حلف ليصلين لا يزد فيها ولا ينقص شيئا فإذا حفظ صلاة من الزيادة فقد بر.

النهج التاسع والثلاثون

في الاعتكاف(3) وشيء من النذور

مسألة

[ الوفاء بنذر الاعتكاف ]

ومن نذر أن يعتكف في مسجد يوما فإنه يلج المسجد قبل الفجر، ومن نذر اعتكاف يومين فعليه اعتكاف يومين وليلة، هذا رأي أبي معاوية عزان

بن الصقر رحمه الله.

مسألة

[ ما يقوم به المعتكف من الأعمال ]

وليس للمعتكف أن يعمل شيئا من أعمال الدنيا، فذلك مكروه للمعتكف وغيره في المسجد، وله أن يعمل ما يصلح صلاته، وله أن ينسخ الكتب

__________

(1) 1- أبو صفرة : سبق ذكره.

(2) 2- هاشم : هو هاشم بن غيلان.

(3) 1- الاعتكاف : في اللغة : المقام والاحتباس. قال تعالى : { سواء العاكف فيه

والباد } . وفي الشرع : عبارة عن المقام في مكان مخصوص بأوصاف

مخصوصة - النية والصوم... انظر الاختيار لتعليل المختار 1/136 .

Shafi 163