769

وأجمعوا أن من فاته الإحرام والوقوف بعرفات أو كلاهما بطل حجه، ومن أحرم من دار ثانية فاحتاج لحلق رأسه أو عانته فلا يفعل ذلك وإن فعل فعليه دم على إحرامه حتى يطوف ويسعى، وأصحابنا لا يحرمون إلا من المواقيت.

مسألة

[ ما يكفي في النية ]

ومن أحرم بعمرة وحجة فلم يلب فعليه دم للعمرة ومن علم غيره

بالإحرام فلا يجزئه حتى ينوي به عن نفسه. ومن قتل مسلما وهو محرم فلا يبطل إحرامه ومن أحرم وتطيب فإحرامه تام وعليه دم.

مسألة

[ إحداث نية الحج بعد تجاوز الميقات ]

قال بشير(1) : من خرج تاجرا إلى جدة لا على نية الحج فلما وافاها

أحدث نية الحج أجزأه ذلك وإن خرج من داره وهو ناوي أنه محدث نية

الحج من جدة على هذا لم يجز بذلك.

مسألة

[ حكم إنكاح المحرم ]

واختلفوا في المحرم ينكح وينكح فمن جاز له ذلك احتج بالنبي عليه

السلام تزوج وهو محرم.

[ إحرام الجنب ]

وإن أحرم الجنب قبل الميقات فلا يجزئه ويحرم من الميقات، ومن دخل

في غير أشهر الحج بعمرة ثم رجع إلى المدينة ثم رجع في أشهر الحج محرما

بعمرة فعليه هدي المتعة، ومن أحرم وأهمل النية أنها بحجة أو بعمرة فهو

محرم بحجة. عن أبي مودود : ومن أحرم ولم يدر أنه أحرم بحجة أو عمرة فنحب له أن يطوف ويسعى لا يحل إلى يوم التروية ويقضي حجه، وإن

تقدمت له نية فله نيته، وإن أحرم بإحرام رفقائه فهو مثلهم.

مسألة

__________

(1) 1- بشير : هو الشيخ العلامة أبو المنذر النزوي العقري جد بني زياد وهو من نافع

من بني سامة بن لؤي بن غالب كان من تلامذة الربيع وأحد الأربعة الذين

حملوا العلم من البصرة إلى عمان عن الربيع رحمه الله. وهو أحد كبار علماء

عمان في زمانه وقد أدرك عصر الإمام الجلندي وله دور بارز في إعادة الإمامة

إلى عمان بعد هزيمة بني الجلندي، وإذا أطلق الشيخ أو الشيخ الكبير في أثر

المشارقة فهو الشيخ بشير، توفي رحمه الله سنة 178ه أيام الإمام الوارث بن

كعب الخروصي ، إتحاف الأعيان 1/166 - 167 .

Shafi 33