717

[ العجز عن الصوم ولم يستطع البدل ] قال أبو سفيان : من عجز عن صوم رمضان من وصب حتى حال الحول فاستطاع صيام الثاني صامه وأطعم عن كل يوم من الأول مكانها فطورا وسحورا فإذ فرغ من صوم الثاني أبدل الأول ولم يعتد بما أطعم.

مسألة

[ الأمراض المفطرة ]

قوله تعالى: { فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر } (1)

إن الآية محمولة على بعض الأمراض لا على كلها ولولا ذلك لكان

للمفلوج(2) ومن به علة النفوس أن يفطر لأنه مرض والإجماع أنهما خارجان من جملة من رخص له الإفطار.

مسألة

[ الإفطار في السفر أولى من الصوم ]

قال الله تعالى : { فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من

أيام أخر } (3) فقد عم الخطاب المثري والمقتر وهي رخصة جائزة لمن قبلها

أن يفطر إذا سافر، وقد يحتمل أن يكون الإفطار في السفر أفضل إذا

حاذر المرء عجز عن أداء المفترضات والمقصور عن بلوغ ما لا بد منه

بسبب الصوم(4) .

مسألة

[ الإفطار في عرفة أفضل ]

والإفطار في عرفة أفضل من الصوم للاستطاعة عن أداء ضعف

مفترضات الحج حتى يكون المتعبد قادرا على الحالين فلا بأس وله الثواب

عند الغني الوهاب.

مسألة

[ الصوم أفضل إذا أمنت المشقة ]

قال أبو سعيد رحمه الله : إن الصوم في السفر أفضل إذا أمنت المشقة

وإلا فقبول الرخصة أفضل، قال تعالى : { وأن تصوموا خيرا لكم } .

مسألة

[ سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - في السفر ]

__________

(1) 1- سورة البقرة آية 185 .

(2) 1- هو من به شلل نصفي ولا يجدي به العلاج.

(3) 2- سورة البقرة آية 185 .

(4) 3- علة الإفطار المشقة فإذا تحققت تحقق الإفطار وليس الإفطار في رمضان كالقصر

في الصلاة فالقصر في أصله تعبدية. ووردت أحاديث في جواز الإفطار وجواز

الصوم فيما أخرجه البخاري ومسلم ومالك في الموطأ وأبو داود والترمذي

والنسائي أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - : أأصوم في السفر، وكان

كثير الصيام، فقال : «إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر».

Shafi 125