Kawkab Durri
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين من بعده كانوا يدعون المشركين إلى الإسلام فيمتنعون ويحاربون ويطهر وينجلوا من ديارهم فتبقي صوافي
وقسمها كما أخبر الله تعالى ويقسمها الإمام بمشورة العلماء.
النهج السادس والعشرون
في الجزية وزكاة ما وصي به ونبذة فيها في
الزكاة والمضاربة والعروض والماشية
[ من لا جزية عليهم ]
وليس على نساء أهل الذمة جزية(1) ولا الصبيان و لا الزمنا ولا المماليك ولا الرهبان وهم مقيمون في الصوامع للعبادة.
مسألة
[ لا جزية على المساكين والفقراء ]
ومن ظهرت عليه سمة المسكنة فلا جزية عليه وما سوى هؤلاء أخذ من هم لكل شهر درهم وعلى المثري درهمان لكل شهر وأما الدهقان فتؤخذ
منه لكل شهر أربعة دراهم فإذا هل الهلال أخذت الجزية.
مسألة
[ ما يؤخذ من الدهقان ]
وقالوا إن الدهقان من ملك أربعون ألف درهم أو ثمنها أصلا ولا يؤخذ
منهم أقل من درهم ولا أكثر من أربعة دراهم وإذا صح هذا أنه من خيبر(2)
فلا جزية عليه.
مسألة
[ أخذ الجزية بأثر رجعي ]
ومن كان من أهل الذمة وله مال وعيال بعمان فغاب إلى بلد أهل الأوثان ثم وافى عمان أخذت منه الجزية لما مضى إذا لم يكن أعطى الجزية.
مسألة
[ الغيبة في دار الإسلام وأثرها على الجزية ]
وأما إن غاب إلى الأرض الإسلام لم تؤخذ منه الجزية لما مضى إذا وافى عمان وإن كان له بها أهل ومال واعترف بعد أخرجها أخذت منه لما مضى.
مسألة
__________
(1) 1- الجزية : مبلغ من المال يؤخذ من كل رجل من أهل الكتاب والمجوس مقابل
أن نحميهم مما نحمي منه نساءنا وأطفالنا.
(2) 1- خيبر : مدينة من مدن الحجاز وكانت آخر معقل من معاقل اليهود في الجزيرة
العربية أقرهم عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - على أن يخرجهم متى شاء، وأخرجهم عمر رضي
الله عنه منها، حتى لا يجتمع دينان في جزيرة العرب. وتشتهر بالنخيل. وهي الآن
مدينة من المدن العامرة بالمسلمين وهي محطة للحجاج وعمار بيت الله الحرام.
Shafi 74