Kawkab Durri
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
وإن كان لرب الصدقة جذعة فتعذر وجدانها أخذ حقه ويرد رب الإبل الفضل وكذلك إن وجد الجذعة ولم يجد الحقة أخذ الجذعة ورد على رب الإبل الفضل وما كان على هذا النحو فهو مثله.
مسألة
[ التسامح في المقدار ]
وإذا وجدت على رب الإبل أربع شياه في إبله فليس له معز وطلب
المصدق أن يعطيه فريضة من إبله ذكرا كان أو أنثى ويرى المصدق الوفاء
فيما عرض عليه ويرى رب الإبل أنه قد أحسن إليه فهذا على وجه شاذ من الأثر ونحب له أخذ ما فرض الله له.
مسألة
[ للجابي أخذ العين الموجودة ويتصرف لمصلحة الفقير وصاحب المال ]
ومن كان له عليه فريضة في إبله فعدم تلك الفريضة بعينها أعطى الذي رفع منها ويرد عليه الساعي الفضل من بنت مخاض إلى الجذعة فإذا لم يجد السن الأرفع ودفع ثنية إلي بازل عام بما عليه قبل منه إذا لم يطلب الفضل
وإن زاد بطيبة نفسه فالزيادة مقبولة، وإن طلب صاحب الفريضة فضل
فريضته إلى المصدق رد عليه ثمن فضلها، وإن لم يجد بنت مخاض أخذ
بنت لبون ذكرا وقيل أنثى ويرد الفضل على بنت مخاض وكذلك يأخذ
بنت مخاض عن بنت لبون إذا لم يجد السن ويأخذ الفضل، وقيل :عليه
رد الفضل وليس له ذلك فيكون قد باع الصدقة قبل قبضها وقيل لا يرد ولا يرد عليه.
مسألة
[ زكاة البقر كزكاة الإبل ]
وصدقة البقر والجواميس كصدقة الإبل(1)
__________
(1) 1- وهذا قول بعض أئمة السلف رضوان الله عليهم منهم ابن المسيب والزهري
من التابعين وسبب الاختلاف عدم ورود نص ثابت في البقر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن =
= القول المعمول به عند جمهور الفقهاء من الصحابة والتابعين والأئمة الفقهاء في
كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة، وعند ابن جرير الطبري وبه أخذ ابن حزم
- رحمهما الله - نصاب البقر خمسون وقالا : صح الإجماع المتيقن المقطوع
به ، الذي لا اختلاف فيه : أن في كل خمسين بقرة بقرة. فوجب الأخذ بهذا،
وما دون ذلك مختلف فيه، ولا نص في إيجابه. انظر الحافظ في التلخيص
ص172 عن فقه الزكاة للشيخ القرضاوي 1/196 ، والله أعلم.
Shafi 59