549

وإذا صف المصلي خلف الإمام في الصف المؤخر ورأى في الذي قدامه فرجة هل له أن يسد الفرجة؟ فإن كان بقي وحده في الصف المؤخر فتقدم وسد الفرجة فلا بأس عليه وإن كان عنده من يجز صلاته فتقدم فلا أحب له ذلك والحكم بفساد صلاته.

مسألة

[ أعذار لترك الجماعة ]

أخبرني سعدة بن المفضل الأبروي(1) قال : كنا بمكة فلما دخلت أيام

العشر كثر الزحام في المسجد فتهانا محبوب أن نصلي جماعة في المسجد

وقال صلوا فرادى عند الازدحام وقيل : يصلي ولو يسجد المصلي على

ظهر رجل لفضل صلاة الجماعة، وقيل ينتظر الجماعة ويسجد محلهم.

مسألة

[ صلاة المؤذن وحده جائزة عند انعدام الجماعة ]

بلغنا أن من أذن وأقام وصلى ولم يصلي معه أحد صلى وحده لأن ورائه صفوف من الملائكة كأمثال الجبال.

مسألة

[ حكم التردد والاستعاذة جهرا ]

وإذا خزنت القراءة على الإمام في صلاة يجهر فيها فترددوا واستعاذ

جهرا هل تفسد صلاته وصلاة من خلفه؟ قال : لا فساد عليهم ، وقد عني الإمام عبد الملك بن حميد(2) رحمه الله مثل ذلك في صلاة الجمعة فأمر

العلاء بن أبي حذيفة(3) بالإعادة فعيب ذلك على العلاء، وقال أبو عبد الله : لا إعادة عليه وإن كان الإمام نفسه تبع فأحس شيئا فظن أنه من وسواس

الشيطان لعنه الله فمضى في صلاته فلما فرغ رنا عرده فرأى بللا تقرب

عليه علمه أنه مني حدث عليه فالأحسن له و للجماعة أن يعيد احتياطا واستحسانا.

مسألة

__________

(1) 2- لم أعثر له على ترجمة.

(2) 1- عبدا الملك بن حميد : من بني سودة بن علي بن عمرو بن عامر ماء السماء

الأزدي ولي يوم الاثنين لثماني ليال بقين من شهر شوال سنة 208ه حكم

بالعدل والإنصاف وكانت عمان دار استقامة إلى أن كبر وشاخ فحكم موسى

بن علي عن طريق العسكر وهو في بيته ولم يعزل فمات وهو إمام سنة 226

فكانت ولايته ثماني عشرة سنة . انظر كشف الغمة ص 259 رقم 459 .

(3) 2- العلاء بن أبي حذيفة : ذكر في إتحاف الأعيان أنه من علماء عمان 4/433 .

Shafi 99