102

Kawkab Durri

الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي

Nau'ikan

الأين فهو بمكان والمكان أقوى منه لأن الحامل أقوى من المحمول.

مسألة

[ لا يوصف بالشجاعة ]

ولا يوصف بأنه شجاع لأن الشجاعة إنما هي الجرأة على المكان وإلا

والأمور المخفوفة(1) والله تعالى لأنه لا يجوز أن يخاف شيئا ولا يحذره.

مسألة

[ لا يوصف بأنه وزير أو مساعد لأحد ]

ولا يوصف بأنه وزير لا مساعد لأحد من خلقه ولا أنهم وزراء له لأن

تأويل الوزير هو أن وازر صاحبه ومعناه الموازرة هو أن كل واحد منهما قد شد إزاره مع صاحبه ليعينه.

مسألة

[ لا يوصف بالسكوت ]

ولا يوصف تعالى بالسكوت والترك على الحقيقة لأن الترك هو كف

النفس عن الفعل الذي يتركه.

مسألة

[ ولا يوصف بأنه حادق ]

ولا يوصف تعالى بأنه حادق(2) لأن الحدق في اللغة القطع يقال سكين

حاذق يراد به دحا(3) وخل حاذق شديد الحموضة.

مسألة

[ لا يوصف بالذكاء ]

ولا يوصف بأنه ذكي لأن الذكي هو حدة القلب وسرعة تلقنه فلما لم يجز على الله حدة القلب إذا كان ليس بذي قلب حاذق ولا جارحة لم يجز أن يوصف بذلك.

مسألة

[ لا يوصف بالذرابة ]

ولا يوصف بالذرابة لأن الذرابة هي خفة اللسان وسرعته في التحريك

للكلام فلما لم يكن لله لسان لم يجز أن يوصف بذلك.

مسألة

[ لا يوصف بالفرح ]

ولا يوصف بأنه يصف الأشياء على معنى أنه يعلمها كوصفنا لأنفسنا

والحفظ لما علمناه من القرآن وغيره وإن جاز فعلى التوسع ولا يوصف الله تعالى بالفرح لأن الفرح إنما يجوز على من يجز عليه الغم ومن تصل إليه

المنافع والمضار وهذا لا يجوز على الله تعالى ومعنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «إن

الله أفرح بتوبة العبد إذا ضلت راحلته في أرض فلاة وعليها زاده وماءه فأصابها»(4)

__________

(1) 2- الصواب : الأمور المخوفة والله أعلم .

(2) 1- حادق : لها معنى. وحاذق لها معنى .

(3) 2- الصواب : حاد والله أعلم .

(4) 1- ورد الحديث بروايات متعددة منها ما ورد في مسلم : قال : قال رسول الله -

- صلى الله عليه وسلم - - : «لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه، من أحدكم كان على

راحلته بأرض فلاة، فانفلت منه، وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة

فاضطجع في ظلها - قد أيس من راحلته - فبينما هو كذلك، إذا هو بها قائمة

عنده، فأخذ بخطامها. ثم قال من شدة الفرح : اللهم أنت عبد وأنا ربك -

أخطأ من شدة الفرح» مسلم رقم (2747) في التوبة باب الحض على التوبة.

وانظر البخاري 11/91 ، 92 في الدعوات باب التوبة.

Shafi 102