780

Taurarin Dari

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

Mai Buga Littafi

دار إحياء التراث العربي

Inda aka buga

بيروت-لبنان

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Jalāyirawa
أَبُو بَكْرٍ شَيْئًا، وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ، وَأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَبًا، ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ، فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً، وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وَالْقَصَّةِ، وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ، وَسَقَفَهُ بِالسَّاجِ
باب التَّعَاوُنِ فِى بِنَاءِ الْمَسْجِدِ
(مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِى النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ * إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى
ــ
العين والميم وبضمهما. الجوهري: العمود عمود البيت وجمع القلة أعمدة وجمع الكثرة عمد وعمد وقرئ بهما قوله تعالى (في عمدٍ ممددة) والخشب مفردًا وجمعًا. قوله (بنيانه) أي حيطانه (وفي عهده) إما صفة للبنيان وإما حال. فإن قلت إذا بنى على تلك البنيان فكيف زاد في المسجد. قلت لعل المراد بالبنيان بعضها أو الآلات أو بالزيادة رفع سمكها أو المراد على هيئة بنيانه ووضعها. قوله (القصة) بفتح القاف وبالمهمة الشديدة الجص وهي لغة حجازية وقد قصص داره أي جصصها. قوله (سقفه) بلفظ الماضي من التفعيل وفي بعضها سقفه بلفظ الاسم عطفًا على عمده (والساج) هو ضرب من الشجر. قال ابن بطال: ما ذكره البخاري في هذا الباب يدل على أن السنة في بنيان المساجد القصد وترك الغلو في تشييدها خشية الفتنة والمباهاة ببنيانها وكان عمر مع الفتوح التي كانت في أيامه وتمكنه من المال لم يغير المسجد عن بنيانه الذي كان عليه في عهد النبي ﷺ ثم جاء الأمر إلى عثمان والمال في زمانه أكثر فلم يزد أن جعل مكان اللبن حجارة وقصصه وسقفه بالساج مكان الجريد فلم يقصر هو وعمر عن البلوغ في تشييده إلى أبلغ الغايات إلا عن علمهما بكراهة النبي ﷺ ذلك وليقتدي بهما في الأخذ من الدنيا بالقصد والكفاية والزهد في معالي أمورها وإيثار

4 / 106