لم يكن لها طريق إلى معرفتها فكان إلى معرفة ما عداها أبعد، فإن قلت ما الفرق بين العلم والدراية قلت: الدراية أخص لأنها علم باحتيال أي إنها لا تعرف وإن أعملت حيلتها، فإن قلت لم عدل عن لفظ القرآن وهو تدري إلى لفظ تعلم في ماذا كسبت غدا، قلت: لإرادة زيادة المبالغة إذ النفي العام مستلزم لنفي الخاص بدون العكس فكأنه قال لا تعلم أصلا سواء احتالت أم لا، قال ابن بطال: وهدا يبطل حرص المنجمين في تعاطيهم علم الغيب فمن ادعى علم العيب ما أخبر الله ورسوله أن الله تعالى منفرد بعلمه فقد كذب الله ورسوله وذلك كفر من قائله.