118

Taurarin Dari

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

Mai Buga Littafi

دار إحياء التراث العربي

Inda aka buga

بيروت-لبنان

Nau'ikan

عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ، وَمِنْهَا مَا ــ يعمل خيرًا قط غير التوحيد فإن قيل كيف يعملون ما كان ف يقلوبهم في الدنيا من الإيمان ومقداره قلنا يجعل الله ﷾ لهم علامات يعرفون ذلك بها كما يعلمون كونهم من أهل التوحيد قال وفيه أن الأعمال من الإيمان لقوله: ﷺ خردل من إيمان والمراد ما زاد على أصل التوحيد. قال البخاري ﵁ (حدثنا محمد بن عبيد الله) أي ابن محمد بن زيد بن أبي زيد أبو ثابت مولى عثمان بن عفان ﵁ القرشي الأموي المدني. قوله: (إبراهيم بن سعد) أي ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو إسحاق القرشي الزهري المدني ولد سنة عشر ومائة وقدم بغداد على هارون الرشيد فأكرمه وولاه بيت المال ومات بها سنة ثلاث وثمانين ومائة ودفن في مقابر باب التبن سمع ابن شهاب لكن روى هذا الحديث عن صالح عن ابن شهاب. قوله: (صالح) أي ابن كيسان أبو محمد الغفاري المدني التابعي لقي صالح جماعة من الصحابة ثم تلمذ بعد ذلك الزهري وتلقن منه العلم وابتدأ بالتعلم وهو ابن تسعين سنة ومات وهو ابن مائة وستين سنة. قوله: (أبو أمامة) بضم الهمزة أسعد بن سهل بن حنيف بضم الحاء ابن واهب الأنصاري الأوسي المدني الصحابي سماه النبي ﷺ أسعد وكناه أبا أمامة باسم جده لأمه وكنيته روى له النسائي عن النبي ﷺ والبخاري عن الصحابي عن النبي ﷺ مات سنة مائة. واعلم أن هذا الإسناد كالذي قبله في أن رجالهما كلهم مدنيون وهذا في غاية الاستظراف إذًا اقتران إسنادين مدنيين قليل جدًا. قوله: (بينا) أصله بين أشبعت الفتحة فصارت ألفًا. قال: فبينا نحن نرقبه أتانا. أي بين أوقات رقبتنا إياه والجمل مما يضاف إليها أسماء الزمان نحو أتيتك زمن الحجاج أمير ثم حذف المضاف الذي هو أوقات وولى الظرف الذي هو بين الجملة التي أقيمت مقام المضاف إليها والأصمعي يستفصح طرح إذا وإذ من جوابه والآخرون يقولون: بينا أنا قائم إذ جاء أو إذا جاء فلان. قوله: (رأيت) مشتق من الرؤية بمعنى الإبصار أو من الرؤيا بمعنى العلم فهو مفعول ثان والأول هو الظاهر ويحتمل رفع الناس نحو قوله:

1 / 118