469

============================================================

يريني رفيقي في الجنة، فرأيث قائلا يقول: رفيقك في الجنة ميمونة السوداء.

قلت: وأين هي ؟ قال: بالكوفة. فخرجث، فسألت عنها، فقيل: هي ترعى غنيمات لنا. فتبعتها فإذا هي تصلي وعليها جبة صوف، مكتوب عليها: لا ثباع ولا تشترى. وإذا الغنم مع الذثاب، فلا الذثاب تأكل الغنم، ولا الغنم تخاف الذثاب، فلما رأتني قالت: ارجغ يا ابن زيد، ليس الموعذ هنا، إنما الموعد تم.

فقلت : من أين علمت أني ابن زيد؟ قالت: أما علمت أن "الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها اثتلف"(1). فقلت: عظيني. فقالت : واعجباه لواعظ يوعظ! ثم قالت: يا ابن زيد، إنك لو وضعت معابير القسط على جوارحك لخبرثك بمكنون ما فيها، يا ابن زيد، بلغني أنه ما من عبد أعطي من الدنيا شيئا فابتغى إليه ثانيا إلا سلبه الله حب الخلوة معه؛ وبدله بعد القرب بغدا، وبعد الأنس وخشة، فقلث: أرى هذه الذثاب مع الغنم، فلا الغنم تفزع من الذتاب، ولا الذثاب تأكل الغنم، فأي شيء هذا؟ قالت: إليك عني، إني أصلحت

ما بيني وبين سيدي، فأصلح بين الذئاب والغتم.

(192) ميمونة السوداء العابدة المصرية، وهي غير تلك، لها كراماث كثيرة منها أنها كانث إذا نزعث ثيابها اجتمعث عليها الطيور تتبرك بلقط هوامها.

ماتث في القرن الثاني ودفنت بالقرافة بقرب قبر أشهب رحمة الله تعالى عليها.

الرياحين صفحة 227 (الحكاية 146) صاحبها الربيع بن خيئم: (1) رواء البخاري 369/6 (3336) في الأنبياء، باب الأرواح جنود مجندة، ومسلم (2138) في البر والصلة، باب الأرواح جنود مجندة .

628

Shafi 469