Taurarin Daakai
============================================================
والزهذ أليفه، والعفة(1) عريفه، والفقر تشريفه، والقناعة حريفه، والصبر قرينه، والرضا خدينه، والتويل مسلكه، والتفويض مطلبه ومدركه، وقد قيل: التصؤف: براعة في المعارف، وبلاغة في المخاوف.
قال الذهبي رحمه الله وغيره: كان سيد أهل زمانه، لم ير مثل نفسه. قال: وأقوال الأنمة في فضله وزهده وعبادته تحتمل مجلدين.
ونقل الشهروردي عنه أنه كان يسافر من الحجاز إلى صنعاء اليمن بلا زاد، ويعتمد على الشؤال في الطريق (2) .
وكان يحط على المنصور وظلمه، فهم بقتله، فلم يمهل.
وقال يحيى القطان (3): سفيان فوق مالك في كل شيء: ومن كلامه: لا يتعلم أحد العلم حتى يتعلم الأدب، ولو عشرين سنة.
وقال: إذا فسد العلماء فمن يصلحهم ؟
وقال: العالم طبيب الدين، والدرهم داء الدين، فإذا جره الطبيب إليه، فكيف پداوي غيره؟
وقال: من أنفق من الحرام في طاعة الله كان كمن طهر الثوب بالبول.
وقال: أربع لا يعبأ بهن: نسك المرأة، وزهذ الخصي، وتوبة الجندي، وقراءة الحديث، نقله الربيع.
وقال: من تصدى للعلم قبل الحاجة إليه فقد تعجل الذل.
وقال: عليك بإخمال الذكر ما استطغت؛ فإن هذا زمان الخمول.
(1) في المطبوع: الفقه.
(2) لا يصح هذا عن سفيان الثوري أبدا، فإنه لم يكن يرضى الهدية إلا من بعض الناس وكان يثيب عليها، وإنما يقبلها تأسيا بسنة المصطفى لة فكيف يتعرض للسؤال.
انظر السير 266/7، والخبر ليس في (ف) .
(3) سير أعلام النبلاء 246/7.
302
Shafi 304