555

Kashkul

الكشكول

Editsa

محمد عبد الكريم النمري

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٨هـ -١٩٩٨م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

اقول: هذا خيال لطيف، لكن لا يساعد التجربة، فانا شاهدنا ان المغناطيس يجذب المغناطيس، وكان عندنا قطعة فقطعناها قطعًا متخالفة، وشاهدنا أن القطعة الصغيرة تنجذب إلى القطعة الكبيرة والقطعتنما المتساويتان يجذب كل منهما الاخر، وهذه التجربة يقتضي ان لا يكون الجذب والانجذاب لما ذكره، فان اجزاء المغناطيس الواحد يجذب بعضها بعضًا والاختلاف بينها بحسب المزاج، وقد يتوهم ان ذلك لكون الاجزاء العنصرية الممازجة في الصغير والكبير على تلك النسبة وهذا التوهم باطل لان الصغير على أي حد كان من الصغر ينجذب إلى الكبير ولو كان الامر كما توهم لم يستمر الحكم في جميع مراتب الصغر وأيضًا القطعتان المتساويتان متساويتان في عدد اجزاء العناصر، فمازجه انجذاب كل منهما إلى الاخرى، ولو كان العددان المتساويان يفيدان هذه الخاصية لم يحتج إلى الاعداد المتحابة أنتهى كلام الأنموذج.
قال النبي ﷺ لا تسبوا الدنيا، فنعمت مطية المؤمن فعليها يبلغ الخير وبها ينجو من الشرانة اذا قال العبد: لعن الله الدنيا قالت الدنيا: لعن الله اعصانا لربه.
مرارة الدنيا حلاوة الاخرة، وحلاوة الدنيا مرارة الاخرة.
نصائح
قال علي ﵇ قصر من ثيابك، فانه ابقى، واتقى، وانقى.
برئ قلبك من الذنوب، ووجه وجهك إلى علام الغيوب بعزم صادق، ورجاء واثق وعدانك عبد آبق من مولى كريم رحيم حليم، يحب عودك إلى بابه، واستجارتك به من عذابه، وقد طلب منك العود مرارًا عديدة، وانت معرض عن الرجوع إليه مدة مديدة مع أنه وعدك أن رجعت إليه، واقلعت عما انت عليه فيه أحد، وعن جميع ما صدر عنك، والصفح عن كل ما وقع منك، فقم واغتسل احتياطًا، وطهر ثوبك وصل بعض الفرائض، واتبعها بشيء من النوافل، ولتكن تلك الصلوة على الأرض بخضوع وخشوع واستحياء وانكسار وبكاء، وفاقة وافتقار في مكان لا يراك فيه أحد، ولا يسمع صوتك إلا الله سبحانه، فاذا سلمت فعقب صلوتك وانت حزين مستح، وجل، راج ثم اقرء الدعاء المأثور عن زين العابدين ﵇ الذي أوله: اللهم يا من برحمته يستغيث المذنبون، ويا من إلى ذكر احسانه يفزع المضطرون، ثم ضع وجهك على الأرض واجعل التراب على رأسك، ومرغ وجهك الذي هو اعز اعضائك، في التراب بدمع جار، وقلب حزين وصوت عال، وانت تقول: عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك تكرر ذلك، وتعد ما تذكره من ذنوبك، لائمًا نفسك موبخًا لها نايحًا عليها، نادمًا

2 / 209