254

Kashif Li Dhawi Cuqul

الكاشف لذوي العقول (تنظيم)

Nau'ikan

الرابع: أن يوافق أحدهما عمل الأعلم، فإنه أرجح. لكونه أعرف بأحكام التنزيل، وأسرار التأويل. والله أعلم.

(( و)) منها: أنه يرجح أحد المتعارضين (( بتفسير راويه )) لمعناه، إما بقول، أو فعل، على ما لم يفسره. يعني: إذا فسر راوي أحد المتعارضين ما رواه دون الآخر، كان خبره أرجح. لأن تفسيره يقوي الظن. والله أعلم.

(( و)) منها: أنه يرجح أحد المتعارضين باقترانه (( بقرينة )) دآلة على (( تأخره )). أي: إذا كانت في أحد المتعارضين قرينة دآلة على تأخره، فإنه يرجح على الآخر.

وهي إما: تأخر إسلام راويه، فإنه يجوز أن الراوي الآخر سمعه قبل إسلام هذا.

وإما: تاريخه تاريخا مضيقا كقبل موته صلى الله عليه وآله وسلم بشهر، والآخر موسعا.

وإما: بأن يكون فيه تشديد دون الآخر، فإنه قرينة.لتأخر التشديدات، إذ لم تجيء إلا بعد ظهور الإسلام، وقوة شوكته.

(( و)) منها: أنه يرجح أحد المتعارضين (( بموافقته للقياس )). وهذا قد دخل في قوله: ويرجح الخبر بموافقته لدليل آخر. إذ القياس دليل. كما لا يخفى. فهذا جملة الترجيحات بين النقليين بأقسامها.

وأما الفصل الثاني: وهو الترجيح بين العقليين. وهما إما قياسان، أو إستدلالان .

أما الأول: فالترجيح فيه من جهتين:

إما: من جهة أصله.

أو من جهة فرعه. فهما قسمان .

أما القسم الأول: وهو الترجيح بين القياسين بحسب الأصل.

فهو نوعان بحسب حكم الأصل، وبحسب علته .

أما النوع الأول:فقد بينه بقوله:(( ويرجح أحد القياسين على الآخر)) بوجوه:

الأول:أنه يرجح (( بكون حكم أصله قطعيا، والآخر ظني)).يعني:إذا كان حكم الأصل في أحد القياسين قطعيا، والآخر ظنيا، فإن ما حكمه قطعي أرجح.

الثاني: قوله: (( أو )) لم يكن حكم الأصل في أحدهما قطعيا، فإنه يرجح ما (( دليله أقوى )). أي: يكون الترجيح بينهما بحسب الدليل في الأصل، فيقدم الأقوى فالأقوى. وقد تقدم في ترجيح النقليين وجه القوة.

Shafi 231