١٤ - الأخبار والمتعلقات.
وهذا دليل آخر علي سعة علم الثعلبي ﵀، وهذِه الموسوعية ما هي إلا ثمرة الجد والهمَّة العالية في طلب العلم.
ميادين علمه:
كما تنوَّعت معارف الثعلبي وعلومه، تنوَّعت كذلك الميادين التي تلقَّي فيها أبو إسحاق هذِه العلوم.
وهذِه الميادين هي:
أ- دار الثعلبي: ذكر ﵀ في مقدمة كتابه أنه روى تفسير الدمياطي عن شيخه أبي حامد الصوفي في داره (أي دار الثعلبي).
قال ﵀: تفسير الدمياطي. . أخبرنا أبو حامد أحمد بن الوليد الصوفي بقراءتي عليه في داري سنة ثمان وأربع مئة.
وكذلك يروي ﵀ عن شيخه ابن فنجويه في داره، فيقول في تفسير سورة الإخلاص: أخبرني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الثقفي الحافظ بقراءتي عليه في داري.
ب- دُور شيوخه: إذ كان الثعلبي ﵀ يقصد شيوخه في منازلهم، يجلس بين أيديهم، يسمع منهم، ويقرأ عليهم.
فها هو ﵀ يقصد دار شيخه المُكثِر عنه أبي محمد عبد الله بن حامد الأصفهاني الوزان، ليجلس بين يديه، ويسمع منه تفسير أبي حذيفة النهدي، الذي يرويه ابن حامد بسنده إلى أبي حذيفة.
يقول ﵀: تفسير النهدي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن حامد