488

Tonon Silili

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Editsa

علي حسين البواب

Mai Buga Littafi

دار الوطن

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1418 AH

Inda aka buga

الرياض

فَإِن النَّبِي ﷺ تكلم مُعْتَقدًا أَنَّهَا قد تمت وَأَنه لَيْسَ فِي الصَّلَاة، وَكَذَلِكَ الْخِرْبَاق تكلم مُعْتَقدًا أَنَّهَا تمت لِإِمْكَان وُقُوع النّسخ. فَأَما كَلَام بَقِيَّة النَّاس فقد رُوِيَ أَنهم أومأوا: أَي نعم، فَيكون قَول الرَّاوِي: قَالُوا: نعم، يجوز: رَوَاهُ بِالْمَعْنَى كَمَا تَقول: قلت بيَدي ورأسي، قَالَ الشَّاعِر:
(قَالَت لَهُ العينان سمعا وَطَاعَة ... ... ... ... ... ... . .)
فَإِن ثَبت هَذَا فَلَا كَلَام، وَإِن كَانُوا قَالُوا بألسنتهم فَلَا يضر لِأَنَّهُ لم ينْسَخ من الْكَلَام مَا كَانَ جَوَابا لرَسُول الله ﷺ، لقَوْله تَعَالَى: ﴿اسْتجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذا دعَاكُمْ لما يُحْيِيكُمْ﴾ [الْأَنْفَال: ٢٤] وَيدل عَلَيْهِ حَدِيث سعيد بن الْمُعَلَّى: كنت أُصَلِّي فدعاني رَسُول الله ﷺ فَلم أجبه، فَقلت: كنت أُصَلِّي، فَقَالَ: " ألم يقل الله: ﴿اسْتجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذا دعَاكُمْ لما يُحْيِيكُمْ﴾؟ " وَإِذا ثَبت أَن جَوَاب الرَّسُول وَاجِب فَلَيْسَ بمبطل.
وَقد اخْتلفت الرِّوَايَة عَن أَحْمد فِي كَلَام النَّاسِي فِي الصَّلَاة، فَروِيَ عَنهُ أَنه تبطل، وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَاخْتَارَهُ أَكثر مَشَايِخنَا، وَرُوِيَ عَنهُ أَنه لَا تبطل، وَهُوَ قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ، وَهُوَ الَّذِي أختاره. والحرف الَّذِي يتنازع فِيهِ: هَل الْكَلَام من المنافيات أَو من الْمَحْظُورَات؟ فعلى الرِّوَايَة الأولى أَنه منَاف كالحدث، وعَلى الْأُخْرَى أَنه مَحْظُور، وَلَا حظر مَعَ النسْيَان.

1 / 486