أن التذكير تارة يكون باعتبار اللفظ وتارة باعتبار معناه كقوله تعالى: (السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ)، وقال تعالى: (إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (١) . وأيضا فإن ما لا روح فيه يقال فيه ميت، وما فيه روح يقال له ميتة.
قد يقال زائدا على ما قدمناه في يونس ﵇ وغيرها أنه لما كان النفى بالإثبات أنسب لأنه مطلوب مطلقا، والضر من باب النفى لأنه يطلب نفيه عند حصوله فالنفي فيه أنسب. ولما تقدم في أول السورة: (لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ) قدم النفى على الإثبات فكان تقديم ما يناسب النص أنسب لتناسب الجملتين.