Tonon Asiri
كشف الغمة
وعن أبي جعفر (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: كان فيما أعطى الله عز وجل موسى (عليه السلام) في الألواح الأول، اشكر لي ولوالديك أقيك المتأنف وأنسئ لك في عمرك، وأحيك حياة طيبة، وأقلبك إلى خير منها (آخر كلامه الذي أوردته).
[ما ذكره الشيخ المفيد رحمه الله في إرشاده]
قال الشيخ المفيد رحمه الله في إرشاده: باب ذكر الإمام القائم بعد علي بن الحسين (عليهما السلام) وتاريخ مولده ودلائل إمامته ومبلغ سنه ومدة خلافته ووقت وفاته وسببها وموضع قبره وعدد أولاده ومختصر من أخباره.
وكان الباقر محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) من بين إخوته خليفة أبيه علي بن الحسين (عليه السلام)، والقائم بالإمامة من بعده، وبرز على جماعتهم بالفضل في العلم والزهد والسؤدد، وكان أنبههم ذكرا، وأجلهم في العامة والخاصة، وأعظمهم قدرا، ولم يظهر عن أحد من ولد الحسن والحسين (عليهما السلام) من علم الدين والآثار والسنن وعلم القرآن والسيرة وفنون الآداب ما ظهر عن أبي جعفر (عليه السلام).
وروي عنه معالم الدين دون بقايا الصحابة ووجوه التابعين، ورؤساء فقهاء المسلمين، وصار بالفضل علما لأهله تضرب به الأمثال، وتسير بوصفه الآثار والأشعار، وفيه يقول القرطي:
يا باقر العلم لأهل التقى
وخير من لبى على الأجبل
وقال مالك بن أعين الجهني يمدحه (عليه السلام) من قصيدة:
إذا طلب الناس علم القرآن
كانت قريش عليه عيالا
وإن قيل أين ابن بنت النبي
نلت بذاك فروعا طوالا
نجوم تهلل للمدلجين
جبال تورث علما جبالا
وولد (عليه السلام) بالمدينة سنة سبع وخمسين من الهجرة، وقبض (عليه السلام) بها سنة أربع عشرة ومائة، وسنه يومئذ سبع وخمسون سنة، وهو هاشمي من هاشميين علوي من علويين (1)، وقبره بالبقيع من مدينة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).
وروى ميمون القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه عن أبيه (عليهم السلام) قال: دخلت على جابر بن عبد الله رحمة الله عليه، فسلمت عليه فرد علي السلام ثم قال لي: من
Shafi 663