Tonon Asiri
كشف الغمة
فقال علي بن الحسين للرجل: بحقي عليك إلا وهبته لي، فوهبه له، ووهبه علي بن الحسين لها، وكلمها بكلامها، فحمحمت وضربت بذنبها وانطلقت وانطلق الخشف معها. فقالوا: يا بن رسول الله ما الذي قالت؟ قال: دعت لكم وجزتكم خيرا.
وعن أبي عبد الله قال: لما كان في الليلة التي وعد فيها علي بن الحسين قال لمحمد: يا بني أبغني وضوءا، قال: فقمت فجئته بماء، قال: لا تبغ هذا، فإن فيه شيئا ميتا، قال: فخرجت وجئت بالمصباح فإذا فيه فارة ميتة، فجئت بوضوء غيره، فقال: يا بني هذه الليلة التي وعدتها، فأوصى بناقته أن يحط عليها خطاما وأن يقام لها علف، فجعلت فيه فلم تلبث أن خرجت حتى أتت القبر فضربت بجرانها (1) ورغت وهملت عيناها، فأتي محمد بن علي فقيل له: إن الناقة قد خرجت، فجاءها فقال: قومي بارك الله فيك، فلم تفعل، فقال: دعوها فإنها مودعة فلم تمكث إلا ثلاثا، حتى نفقت (2).
قال: وكان يخرج عليها إلى مكة فيعلق السوط بالرحل فيما يقرعها حتى يدخل المدينة.
وعن أبي جعفر قال: لما قتل الحسين بن علي جاء محمد بن الحنفية إلى علي ابن الحسين فقال له: يا بن أخي أنا عمك وصنو أبيك وأنا أسن منك، فأنا أحق بالإمامة والوصية، فادفع إلي سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال علي بن الحسين: يا عم اتق الله ولا تدع ما ليس لك فإني أخاف عليك نقص العمر وشتات الأمر، فقال له محمد بن الحنفية: أنا أحق بهذا الأمر منك، فقال له علي بن الحسين: يا عم فهل لك إلى حاكم نحتكم إليه؟ فقال: من هو؟ قال: الحجر الأسود.
قال: فتحاكما إليه، فلما وقفا عنده قال له: يا عم تكلم فأنت المطالب، قال:
فتكلم محمد بن الحنفية فلم يجبه، قال: فتقدم علي بن الحسين فوضع يده عليه وقال :
اللهم إني أسألك باسمك المكتوب في سرادق البهاء، وأسألك باسمك المكتوب في سرادق العظمة، وأسألك باسمك المكتوب في سرادق القوة، وأسألك باسمك المكتوب في سرادق الجلال، وأسألك باسمك المكتوب في سرادق السلطان، وأسألك باسمك المكتوب في سرادق السرائر، وأسألك باسمك المكتوب في سرادق
Shafi 652