Tonon Asiri
كشف الغمة
وعن رقبة بن مصقلة قال: لما حضر الحسن بن علي (عليهما السلام) قال: أخرجوني إلى الصحراء لعلي أنظر في ملكوت السماء- يعني الآيات- فلما أخرج به قال: اللهم إني أحتسب نفسي عندك فإنها أعز الأنفس علي، وكان مما صنع الله له أنه احتسب نفسه
(آخر كلام الحافظ أبو نعيم).
التاسع: في كلامه (عليه السلام) ومواعظه وما يجري معها
نقل الحافظ أبو نعيم في حليته أن أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) سأله ابنه الحسن (عليه السلام) عن أشياء من أمر المروة، فقال: يا بني ما السداد؟ فقال: يا أبتى، السداد دفع المنكر بالمعروف.
قال: فما الشرف؟ قال: اصطناع العشيرة وحمل الجريرة [1].
قال: فما المروة؟ قال: العفاف وإصلاح المال.
قال: فما الرقة؟ قال: النظر في اليسير ومنع الحقير.
قال: فما اللؤم؟ قال: إحراز المرء نفسه وبذله عرسه [2].
قال: فما السماح؟ قال: البذل في العسر واليسر.
قال: فما الشح؟ قال: أن ترى ما في يديك شرفا وما أنفقته تلفا.
قال: فما الإخاء؟ قال: المواساة في الشدة.
قال: فما الجبن؟ قال: الجرأة على الصديق والنكول عن العدو.
قال: فما الغنيمة؟ قال: الرغبة في التقوى، والزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة [3].
قال: فما الحلم؟ قال: كظم الغيظ وملك النفس.
قال: فما الغنى؟ قال: رضي النفس بما قسم الله تعالى لها وإن قل، وإنما الغنى غنى النفس.
قال: فما الفقر؟ قال: شره النفس في كل شيء [4].
Shafi 531