507

ورجعت معه، فجلس في المسجد فاحتبى ثم قال: ادع لي لكع فأتى حسن يشتد حتى وقع في حجره فجعل يدخل يده في لحية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يفتح فمه ويدخل فمه في فمه ويقول: اللهم إني أحبه وأحب من يحبه- ثلاثا-.

وعن بريدة قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يخطب فأقبل الحسن والحسين (عليهما السلام) وعليهما قميصان أحمران، يعثران ويقومان، فلما رآهما نزل وأخذهما ثم صعد فوضعهما في حجره، ثم قال: صدق الله أنما أموالكم وأولادكم فتنة* @HAD@ رأيت هذين فلم أصبر حتى أخذتهما.

وعن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا عبد الرحمن ألا أعلمك عوذة كان يعوذ بها إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق وأنا أعوذ بها ابني الحسن والحسين؟ قل كفى بسمع الله واعيا لمن دعا، ولا مرمى وراء أمر الله لرام رمى.

وعن محمد بن عمر قال: لما ولد الحسن بن علي عق عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بكبش، وحلق رأسه وأمر أن يتصدق بزنته فضة.

وعن أنس بن مالك قال: كان أشبههم برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)- يعني أهل البيت- حسن بن علي.

وعن علي (عليه السلام) قال: أشبه الحسن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)- ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ما كان من أسفل من ذلك.

وعن أبي بكرة قال: بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يخطب إذ صعد إليه الحسن فضمه إليه وقال: إن ابني هذا سيد، وإن الله عله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين.

وعن جبير بن نفير عن أبيه قال: قدمت المدينة فقال الحسن بن علي (عليهما السلام): كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت، ويحاربون من حاربت، فتركتها ابتغاء وجه الله وحقن دماء المسلمين.

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) رأى الحسن مقبلا فقال: اللهم سلمه وسلم منه.

وقالت أم الفضل: يا رسول الله رأيت كأن عضوا من أعضائك في بيتي، قال:

خيرا رأيت، تلد فاطمة غلاما ترضعينه بلبن قثم، فولدت الحسن فأرضعته بلبن قثم.

قال: وخطب الحسن بن علي (عليهما السلام) حين قتل علي (عليه السلام) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون، ولا يدركه الآخرون، وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يعطيه رايته ويقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله، فما يرجع

Shafi 512