491

قال: السلام عليكم، فرد أبو هريرة، فقال: بأبي رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يصلي، فسجد فجاء الحسن (عليه السلام) فركب ظهره وهو ساجد، ثم جاء الحسين (عليه السلام) فركب ظهره مع أخيه وهو ساجد، فثقلا على ظهره فجئت فأخذتهما عن ظهره- وذكر كلاما سقط على أبي يعلى- ومسح على رءوسهما وقال: من أحبني فليحبهما ثلاثا.

وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: من أحب الحسن والحسين فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني.

وروى أن العباس رضي الله عنه جاء يعود النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في مرضه، فرفعه وأجلسه في مجلسه على سريره، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): رفعك الله يا عم، فقال العباس: هذا علي يستأذن، فقال: يدخل، فدخل ومعه الحسن والحسين (عليهما السلام)، فقال العباس رضي الله عنه: هؤلاء ولدك يا رسول الله صلى الله عليك؟ قال: هم ولدك يا عم أتحبهما؟ قال: نعم، قال:

أحبك الله كما أحبهما.

وعن أبي هريرة أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أتي بتمر من تمر الصدقة، فجعل يقسمه، فلما فرغ حمل الصبي وقام، فإذا الحسن في فيه تمر يلوكها [1]، فسال لعابه عليه، فرفع رأسه ينظر إليه فضرب شدقه [2] وقال: كخ أي بني [3] أما شعرت أن آل محمد لا يأكلون الصدقة.

قلت: وقد أورده أحمد بن حنبل رحمه الله في مسنده بألفاظ غير هذه، قال الحسن:

فأدخل إصبعه في فمي وقال: كخ كخ، وكأني أنظر لعابي على إصبعه.

وروى عن أبي عميرة رشيد بن مالك هذا الحديث بألفاظ أخرى، وذكر أن رجلا أتاه بطبق من تمر فقال: أهذا هدية أم صدقة؟ قال الرجل: صدقة، فقدمها إلى القوم، قال: وحسن بين يديه صغير [4]، قال: فأخذ الصبي تمرة فجعلها في فيه، قال:

ففطن له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأدخل إصبعه في فم الصبي، فانتزع التمرة ثم قذف بها، وقال: إنا آل محمد لا نأكل الصدقة.

Shafi 496