Tonon Asiri
كشف الغمة
وخرج الحسن (عليه السلام) إلى المدينة وأقام بها عشر سنين، ومضى إلى رحمة الله تعالى لليلتين بقيتا من صفر سنة خمسين من الهجرة وله سبع وأربعون سنة وأشهر، مسموما، سمته جعدة بنت الأشعث بن قيس، وكان معاوية قد دس إليها من حملها على ذلك وضمن لها أن يزوجها من يزيد ابنه، وأعطاها مائة ألف درهم فسقته السم، وبقي (عليه السلام) مريضا أربعين يوما، وتولى أخوه الحسين (عليه السلام) غسله وتكفينه ودفنه عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم بالبقيع.
وقال الشيخ المفيد رحمه الله في إرشاده: باب ذكر الإمام بعد أمير المؤمنين (عليه السلام) وتاريخ مولده، ودلائل إمامته، ومدة خلافته، ووقت وفاته، وموضع قبره، وعدد أولاده، وطرف من أخباره:
والإمام بعد أمير المؤمنين صلوات الله عليه ابنه الحسن بن سيدة نساء العالمين فاطمة بنت محمد سيد المرسلين صلى الله عليه وآله الطاهرين، وكنيته أبو محمد.
ولد بالمدينة ليلة النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة، وساق ما أورده الطبرسي إلى قوله: وعق عنه كبشا قال: وروى ذلك جماعة عن جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام).
وكان الحسن (عليه السلام) أشبه الناس برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خلقا وهديا [1] وسؤددا.
وعن أنس بن مالك قال: لم يكن أحد أشبه برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من الحسن بن علي (عليهما السلام).
وروى أن فاطمة (عليها السلام) أتت بابنيها الحسن والحسين (عليهما السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في شكواه التي توفي فيها فقالت: يا رسول الله! هذان ابناك فورثهما شيئا، فقال: أما الحسن فإن له هديي وسؤددي، وأما الحسين فإن له جودي وشجاعتي.
ورواه الجنابذي: أما الحسن فله هيبتي وسؤددي، وأما الحسين فله جرأتي وجودي.
فهذا ذكر الاختلاف في مولده (عليه السلام) وذكرت فيه ما أورده السنة والشيعة ليتلخص لك معرفة ذلك وبالله التوفيق.
Shafi 486