462

دارك؟ فقال (عليه السلام): وهل ترك لنا عقيل دارا، وأبى أن يرجع إليها وقال: إنا أهل بيت لا نسترجع ما أخذ منا في الله عز وجل.

وروى مرفوعا أن عمر بن عبد العزيز لما استخلف قال: يا أيها الناس إني قد رددت عليكم مظالمكم وأول ما أرد منها ما كان في يدي، قد رددت فدك على ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وولد علي بن أبي طالب فكان أول من ردها.

وروى أنه ردها بغلاتها منذ ولى، فقيل له: نقمت على أبي بكر وعمر فعلهما؟

فطعنت عليهما ونسبتهما إلى الظلم والغصب، وقد اجتمع عنده في ذلك قريش ومشايخ أهل الشام من علماء السوء، فقال عمر بن عبد العزيز: قد صح عندي وعندكم أن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ادعت فدك وكانت في يدها، وما كانت لتكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مع شهادة علي وأم أيمن وأم سلمة، وفاطمة عندي صادقة فيما تدعي، وإن لم تقم البينة وهي سيدة نساء أهل الجنة، فأنا اليوم أردها على ورثتها أتقرب بذلك إلى رسول الله، وأرجو أن تكون فاطمة والحسن والحسين يشفعون لي في يوم القيامة، ولو كنت بدل أبي بكر وادعت فاطمة كنت أصدقها على دعواها، فسلمها إلى محمد بن علي الباقر (عليهم السلام) [وعبد الله بن الحسن] [1] فلم تزل في أيديهم إلى أن مات عمر بن عبد العزيز.

وروى أنه لما صارت الخلافة إلى عمر بن عبد العزيز رد عليهم سهام الخمس:

سهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وسهم ذي القربى، وهما من أربعة أسهم رد على جميع بني هاشم، وسلم ذلك إلى محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) وعبد الله بن الحسن.

وقيل أنه جعل من بيت ماله سبعين حملا من الورق والعين من مال الخمس فرد عليهم ذلك، وكذلك كلما كان لبني فاطمة وبني هاشم مما حازه أبو بكر وعمر وبعدهما عثمان ومعاوية ويزيد وعبد الملك رد عليهم واستغنى بنو هاشم في تلك السنين، وحسنت أحوالهم، ورد عليهم المأمون، والمعتصم والواثق وقالا: كان المأمون أعلم منا به فنحن نمضي على ما مضى هو عليه، فلما ولى المتوكل قبضها وأقطعها حرملة

Shafi 467